الحركة الشيوعية أنشأها يهود.. ولقد نجحت نجاحا كبيرا في التغرير بجزء هام من الحركة الوطنية المصرية وفصمها عن مرجعيتها الإسلامية.. وكانت القيادات في كثير من الأحيان عارفة بما تفعل.. مرتشية وملحدة وخائنة.. كما ظهر بوضوح عام 48 عندما قاد الشيوعيون حركة تمرد في المطارات العسكرية المصرية لمنع تموين الجيش المصري الذي يحارب في فلسطين.. كما ظهرت نتائجه الفاجعة بعد ذلك بخمسين عاما.. بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.. عندما ارتمت قيادات هذه الحركة في أحضان أمريكا و إسرائيل.. مسقطة بطريقة مذهلة كل دعاواها عن عدائها للاستعمار والإمبريالية ونشدانها للعدالة الاجتماعية وتحرير الشعوب.. أسقطت كل هذا لتتبنى عكسه تماما.. محققة بنجاح مذهل أهداف الغرض من إنشائها.. لقد أنشأها اليهود والصهاينة.. تحت بصر الإنجليز الصليبيين.. وكان الظاهر والخادع أن هذه الحركة تمثل معارضة شرسة لقوى الاستعمار وعلى رأسه الإنجليز.. ولكن النظرة الشيطانية البعيدة كانت تدرك أن الشيوعية والصهيونية مجرد نتوءات من الحضارة الغربية والتي تهدف إلى هدم عدوها الرئيسى: الإسلام.. ذلك هو العدو الرئيسي الذي يجب هدمه بأى طريقه.. وبكل طريقه.. مهما بدت هذه الطرق متناقضة أحيانا.. إلا أن النظرة الشيطانية البعيدة كانت تدرك أن هذه الطرق المتباينة ستجتمع في النهاية مهما كان تعارضها.. و أن مجهودها كله مهما بدا الأمر غير ذلك إنما هو موجه لهدم الإسلام.
كان القادة يعرفون ما يفعلون.. وكانوا يغررون بأعضاء أحزابهم وبأمتهم.. وليس أدل على ذلك من أن أكبر رأس باقية في مصر منهم اليوم كان عميلا للمخابرات السوفيتية يتلقى منهم الرشاوى التي أعلنتها تلك المخابرات نفسها بعد انهيار الاتحاد السوفيتى.