فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 326

فى الانتخابات الماضية كان ترشيح مجدى حسين وهو سجين مواجهة سافرة للطواغيت.. وكان جزءا من ملحمة الصراع الشريفة الهائلة التى مثلت أزمة الوليمة ذروتها..وراح عادل حسين يقود المعركة بروح بطل شهيد.. و أدرك الطواغيت خطورة انتصار مجدى حسين .. فراحوا في سابقة لم تحدث في العالم يلقون القبض على كل من يشارك في الجولات الانتخابية مع الدكتورة نجلاء القليوبى زوجته ووكيلته.. قبضوا على ابن الأستاذ محفوظ عزام في المساء و أودعوه السجن.. وعندما علم الأستاذ محفوظ باعتقال ابنه كان أول شىء فعله .. أن أرسل ابنه الثانى كى يكمل الجولة الانتخابية بدلا من أخيه المعتقل..

أى رجال كانوا حولك يا عادل حسين..

وأى نظام يحارب مثل هؤلاء الرجال..؟..

لله دركم.. أى رجال أنتم..

كنت أحاذر الالتقاء أيضا بعامر عبد المنعم..

عقل ذكى وقلب تقى وروح خاشعة وثقافة عميقة ونضج يزيد عن عمره الحقيقى عشرات الأعوام.. وكان قد خاض المعركة التى سموها زورا معركة الوليمة بينما هى في الحقيقة معركة لا إله إلا اللله.. خاض المعركة ليتحول من صحافى قدير إلى مجاهد كبير..

فى دفقة حزنه كنت أحس و أشم قلبا يحترق وكانت تسرى إلىّ عبر الهاتف لوعة صوته.. لوعة اليتم..

كنت أحس أنه ينظر إلى الجميع بعتاب عاجز حتى ليكاد يصرخ فينا أنه أولى بالعزاء منا جميعا.. وأن حقه في ذلك لا يقل أبدا عن حق أبناء عادل حسين..

لم أسمع أبدا صوتا يحتوى على هذا الألم كله.. كنت أقود السيارة.. وجاءنى صوته عبر الهاتف المحمول ينقل إلى ترتيبات الجنازة.. و من مجرد رنة الحزن في صوته وقبل أن أستوعب فحوى ما يقول انحرفت بالسيارة حين أجهشت بالبكاء..

هل يمكن أن نتحدث عن الحزب الذى كان عادل حسين أقوى دعائمه كحزب سياسى..

لشدما نظلم عادل حسين وحزب العمل لو فعلنا ذلك ..

فالحديث عن حزب سياسى يستلزم أن يكون في الجانب الآخر حزب حقيقى وليس قراصنة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت