يدخل عمر يومًا على دارابنه عبد الله فيجده يأكل شرائح اللحم فيغضب ويقول له:"ألأنك ابن أمير المؤمنين تأكل لحمًا والناس في خصاصة ! ألا خبزًا وملحًا ألا خبزًا وزيتًا"..
وحين اشترى ابنه عبد الله إبلًا لتْسمينها وبيعها للتجارة عتب عمر بتهكم لاذع:"...ويقول الناس حين يرونها .. ارعوا إبل ابن أمير المؤمنين ، واسقوا إبل ابن أمير المؤمنين، وهكذا .. تسمن إبلك ويربو ربحكَ ياابن أمير المؤمنين !!"
ثم صاح به:
"يا عبد الله خُذ رأس مالك الذي دفعته في هذه الإبل واجعل الربح في بيت مال المسلمين ..".
-يقول الأحنف بن قيس:"كنتُ مع عمر بن الخطاب فلقيه رجل وقال:"ياأمير المؤمنين، انطلق معي ساعدني على فلان فقد ظلمني..رفع عمر"درّته"فضرب بهارأس الرجل وقال:"تتركونني عندما أكون بينكم، وتطلبونني حين أكون مشغولًا بأمور المسلمين؟!"
انصرف الرجل غضبان آسفًا ...
فقال عمر:"عليَّ بالرجل .."وحين عاد ناوله"درّته"وقال له:"خُذ واقتصّ لنفسك"، وقال الرجل:"لا والله، لكنّي أدعها لله"
وانصرف عمر إلى بيته وجلس يحاسب نفسه، ويقول:"ابن الخطاب كنت وضيعًا فرفعك الله، ثم حملك على رقاب الناس فجاءك رجل يستعين بك فضربته، فماذا تقول لربك غدًا ؟؟"..
-رآه الناس يعدو وراء بعير أفلت من مكانه .. يلقاه:"علي بن أبي طالب"، فيسأله: إلى أين يا أمير المؤمنين ؟ فيجيب:: بعير ندَّ من إبل الصدقة أطلبه"!!"
يقول له عليّ كرّم الله وجهه: لقد أتعبت الذين سيجيئون بعدك ؟ فيجيبه عمر بكلمات هي:
"والذي بعث محمدًا بالحق لو أن عنزًا ذهب بشاطئ الفرات لأُخذ عمر بها يوم القيامة".
-كان عبد الرحمن بن عوف يرافق عمر في تفقّد أمر قافلة تجارية .كان ذلك آخر الليل ،جلسا قرب القافلة النائمة يحرسان ضيوفهما. سمعا صوت بكاء صبي ..انتظر عمر أن يكفَّ الصبي عن البكاء لكنه تمادى .. أسرع صوب الصوت ، قال لأمه:"اتّقي الله واحسني إلىصبيك ، ثم عاد إلى مكانه، عاود الصبي البكاء، هرول عمر نحوه ونادى أمه:"قلتُ لك أحسني إلى صبيك"، وعاد إلى مجلسه، ولكن زلزله مرّة أخرى بكاء الصّبي، فذهب إلى أمه وقال لها:"ويحكك إني لأراكِ أمَّ سوء ما لصبيَّك، لا يقرَّ له قرار ؟، قالت وهي لا تعرف مَن تخاطب:"يا عبد الله أضجرتني إني أحمله علىالفطام فيأبى"!
سألها: ولِمَ تحملينه على الفطام ؟
قالت: لأن عمر لا يفرض إلاّ للفطيم .