فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 132

إنصافًا للحقائق وضع الدكتور"مايكل هارت"في كتابه عن"المائة الأوائل"في تاريخ البشرية ،وضع النبي محمد صلى الله عليه وسلم - على رأس هؤلاء الأوائل - أي أنه أعظم رجل أنجبته البشرية، بينما جاء ترتيب"عمربن الخطاب"الواحد والخمسين أي أنه كان على رأس الخمسين الثانية بين الأوائل، وهما الوحيدان من العرب في هذا الكتاب الذي صدر في نهاية سبعينيات القرن العشرين ..

وإذا كنا نقدر للمؤلف الأمريكي موضوعيته ،ونزاهته التي وضعت النبي صلى الله عليه وسلم في مكانه اللائق .. فإننا نأخذ عليه ترتيبه للخليفة عمر بن الخطاب ،حيث وضعه خلف كثيرين ممّن يجب أن يأتوا بعده في الترتيب

عمر بن الخطاب .... لماذا ؟

لأنه كان رائدًا في أكثر من مجال من مجالات الحياة المتجددة ولأنه كان عظيمًا أينما كان موقعه ولأنه القوي الذي يحسب حسابه أينما كان .. فحين كان عمر على الوثنية حمل المسلمون وهم قلة - دينهم إلى دار الأرقم، حيث يعبدون الله خفية وحين صار عمر إلى الاسلام ،كان إسلامه عاملًا حاسمًا في الجهر بالدعوة، ونبذ التخفي والمداراة .. عندئذ يذهب إلى الرسول فيقول:"بأبي أنت وأمي يارسول الله ألا إننا لا نعبد الله سرًا بعد اليوم..، استجاب الرسول ( صلعم ) لدعوته فخرجت الدعوى إلى الاسلام إلى أرض الله الواسعة ومن أجل ذلك أطلق الرسول عليه السلام لقب"الفاروق"بعد أن فرق بإسلامه بين الحق والباطل، بين العلانية والمواجهة، بين السر والعلن ."

هذا وقد أرخ عمر يوم ميلاده، الروحي باليوم الذي صافح فيه الرسول ( صلعم ) وقال:"أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمدًا رسول الله".. وهو اليوم الذي وجد فيه نفسه والتقى بمصيره العظيم، كما يقول خالد محمد خالد:""

عمر رجل المزايا المتعددة""

لو كان هناك رجل يجب أن يتسلط عليه الغرور لكان عمر بن الخطاب، لكثرة مزاياه ،وروعة أمجاده وانتصاراته ..

فهو يدخل الإسلام في حفاوة بالغة من الرسول وصحبه ..

ويتحول الإسلام إلى دين جهوري الصوت ،صادح الكلمة في اليوم الذي آمن فيه، وصار المسلمون يواجهون أذى المعارضين في شموخ بعد أن كانوا يستخفون من طغاة مكة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت