فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 132

سأله الخليفة يومًا بلين:"ألا تكف عما أنت فيه ؟، فقال: أبو ذر: حتى ينتصف الفقراء من الأغنياء .."

حين ذكر أبوذر أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينم لأن في بيته أربعة دنانير من الفيء لم يقسّمها على المسلمين ...قال عثمان وقد احتدم غضبُه:"يا أبا ذر إنّك شيخ خرفت وذهبت عقلك ولولا صحبتُك لرسول الله لقتلْتك ..."!

حين أرسل الخليفة عثمان بعض المال لأبي ذر كي يستعين به على دنياه .. قال أبو ذر:"وهل أعطى أحدًا من المسلمين ما أعطاني ؟ قال حامل النقود: لا، ردّ أبو ذر:"إنّما أنا من المسلمين يسعني مايسعهم، يوجد تحت هذا الغطاء رغيفا شعير ،قد أتى عليهما أيام فماذا أصنع بهذه الدنانير ؟! ..وأعادها إلى عثمان .

كان معاوية قد سمّى مال المسلمين، مال الله، فقال"أبو ذر"ألا كلُّ شيء لله .. كأن معاوية يُريد امتلاك هذا المال ويمحو اسم المسلمين .. وقال لمعاوية: ما يدعوك إلى أن تسمّى مال المسلمين مال الله ؟؟، فقال معاوية: يرحمك الله يا أبا ذر ألسنا عباد الله والمال مالُ الله ؟ .. فقال أبو ذر:"لا تقلها، ولكن قل مال المسلمين لقد خالفت سَنّة من قبلك فأغنيت الغني وأفقرت الفقير يا معاوية ...."

حين بنى معاوية قصر الخضراء أرسل له أبو ذر يقول:"... يا معاوية إن كان هذا من مال الله فهو الخيانة وأن كان من مالك فهو الإسراف .."..

لم يقف نقدُ أبي ذر عند الخليفة وواليه علىدمشق معاوية، بل تناول بنقده اللاذع رفاق الأمس فحين بلغه أن ( أبا موسى الأشعري ) صديق الأمس، صار صاحب ثروة ... رفض أن يكون أخاه .

سلّم الأشعري على أبي ذر فقال: مرحبًا ياأخي ..

ردّ أبو ذر غاضبًا:"كنتُ أخاك قبل أن تكون واليًا أو أميرًا .."وكذلك فعل حين احتضنه"أبو هريرة"مُرحبًا فنحّاه بيده وقال له: إليك عني ألست الذي استغللت الإمارة فتطاولت في البنْيان واتخذت لك ماشيةً وزرعًا ... ؟! وكان أبو هريرة قد ولي البحرين فحاكمه العادل العظيم ( عمر بن الخطاب ) ، وقال له:"... استعملتك علىالبحرين وأنت بلا نعلين، ثم بلغني أنّك اتبعت أفراسًا بألف وستمائة دينار ..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت