وهذا منهم تحكم على علم الغيب وتعاط لعلم استأثر الله سبحانه به لا يعلم الغيب أحد سواه فأما علم النجوم الذي يدرك من طريق المشاهدة والحس كالذي يعرف به الزوال ويعلم به جهة القبلة فإنه غير داخل فيما نهي عنه ...)
حروف (أبجد هوز حطي كلمن) واعتماد المنجمين عليها:
أيها المسلم الكريم.. قد تستبعد جدا أن حروف أبجد هوز حروف مخترعة مبتدعة لا صلة بها بديننا وبلغتنا لا من قريب ولا من بعيد فكيف لو علمت أنها عمدة عند المنجمين السحرة لأنك تقول: لقد وجدنا هذه الحروف مكتوبة في القاعدة البغدادية التي يتعلمها أطفال المسلمين إلى وقت قريب وفيها من القرآن جزء عم.
وإليك بيان موجز عن حقيقة حروف أبجد هوز:
1-حروف أبجد هوز بدعة يهودية صح عن ابن عباس عند عبد الرزاق والبيهقي وغيرهما أنه قال: (إن قوما يحسبون أبا جاد وينظرون في النجوم ولا أدري لمن فعل ذلك من خلاق) وقد جاء مرفوعا ولكنه غير صحيح، فهذا الأثر يدلك على أن حروف أبا جاد كانت موجودة في عهد الصحابة وما كان من الصحابة إلا أن وقفوا محذرين من استخدامها وكما ترى أن ابن عباس عدها من أمور السحر والتنجيم.
وأما كونها بدعة يهودية فقد قال ابن الأمير الصنعاني في رسالته المتعلقة بحروف أبا جاد: (... وأما أهل اللغة العربية فمعلوم أنهم لا يعرفون ذلك ومن الآثار ما يشعر بأنه عرف لليهود ...)
قلت: ألا ترى الذي ذكره ابن الأمير لا يصح إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - . وقال ابن الأمير: (ومن المعلوم قطعا أنه لم يكن ذلك من لغة العرب كما يعلم قطعا أن العرب لم تعارض القرآن فما هو إلا من علم اليهود ومن أوضاع أسحارهم)
قلت: الحكم على أن حروف أبا جاد من اختراع اليهود له وجه قوي إذا أنهم مشتغلون بذلك كثيرا وكثيرا بل هم تجار السحر والتنجيم. والذي نستطيع الجزم به دون تردد أن هذه الحروف من أعمال الكفار كانوا يهودا أو مجوسا أو غيرهم.