ز- علماء - حكماء - عارفين - أبدال - طيارين - نجباء وغير ذلك فليحذر المسلم كل الحذر أن يغتر بهذه الألقاب الضخمة فأهل السحر والتنجيم ومن إليهم مهما قيل فيهم من باب المدح لهم فهم سحرة دجالون ندعوهم إلى التوبة إلى الله.
مدى ما يبلغ الساحر بسحره:
اعلم أخي المسلم أن الساحر أحقر عند الله وأذل من أن يمكنه الله مما اختص الله به نفسه أو اختص به أنبياءه، وبما أن الساحر كثيرا ما يعتمد على خدمة الشياطين له أردنا أن نبين ما يمكن أن يصل إليه الساحر من القدرة في السحر الذي يفعله مستعينا بالجن. قال تعالى: {يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب} والآية دليل على عجز كل ما عبد من دون الله وأنت تعلم أن أعظم معبود في الأرض هو الشيطان بل كل عبادة لغير الله فهي في حقيقتها للشيطان وإن كان عابدها قصد بها غيره من المخلوقات كالشمس والقمر والنجوم والصالحين والملائكة وما إلى ذلك. قال تعالى: {ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن} وآيات كثيرة في هذا الباب.
وقد بين الله لنا ما يقوم به الجن والشياطين مع أصحابهم ومن ذلك:
أ- الإيحاء: قال تعالى: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم}
ب- التنزل: قال تعالى: {هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم يلقون السمع وأكثرهم كاذبون}
ج- التعليم لهم: قال تعالى: {ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر}
د- يقومون بخدمتهم: قال تعالى: {ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض}