الصفحة 7 من 33

فبنى عليه الأستاذ أن الدكتور يرى أن ( عمل القلب إذا زال فإن الرجل لا يزال مسلمًا ) كما في حواره معه ص5.

قال مقيده:

لم ينسب الأستاذ هذا القول الذي فهمه من عبارة الدكتور السابقة إلى شيء زبره الحوالي ببناه أو قاله بلسانه، وإنما هو فهم فهمه الأستاذ من الجملة السابقة واستنبط منه هذا المذهب الجديد للدكتور الذي بنى كتابه كله على أن عمل القلب ركن في الإيمان لا يصح الإيمان دونه، وفرَّع حكم ترك ( جنس العمل ) على حكم ترك عمل من أهم أعمال القلب وهو ( الانقياد ) ، وعقد فصلًا كاملًا في كتابه عن ( أهمية عمل القلب ) وآخر عن ( إثبات عمل القلب ) وثالثا عن ( أ ثر عمل الجوارح في أعمال القلب ) كما في ظاهرة الإرجاء ( 2/541-615 ) .

وتوج هذا كله بقوله في ظاهرة الإرجاء ( 2/522 ) :

"فهذان الركنان ـ القول ـ والعمل ـ أو الأربعة أجزاء ـ قول القلب وعمله وقول اللسان وعمل الجوارح يتركب منها هيئة مجتمعة أو حقيقة جامعة لأمور ، هذه الهيئة والحقيقة هي الإيمان الشرعي."

ومما يوضح ذلك تشبيه الإيمان بالتركيب الكيمائي مثلما يتركب الملح مثلًا من الكلور والصوديوم أو يتركب جزئي الماء من ذرتي هيدروجين وذرة أكسجين ـ بحيث لو انتفى التركيب لانتفت الحقيقة مطلقًا ، وتحولت الأجزاء إلى أشياء مختلفة تمامًا"أ .هـ"

فعمل القلب عند الدكتور ركن في الإيمان يزول الإيمان بزواله كما يزول اسم الماء عنه بزوال أحد أجزائه التي تركب منها وتنتفي حقيقته مطلقًا بانتفاء هذا التركيب عنها وتتحول أجزاؤه إلى أشياء مختلفة تمامًا ، فأي تشبيه لارتباط عمل القلب باسم الإيمان الشرعي أبلغ من هذا ؟

وكيف يكون حاكمًا بما نقله عنه الأستاذ مع أنه يرى أن فرع عمل القلب وهو ( جنس عمل الجوارح ) إذا زال فإن الرجل لا يكون مسلمًا فضلًا عن زوال أصله وهو ( انقياد القلب ) الذي هو عمل من أهم أعمال القلب ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت