ثانيها: أني لا أزعم في هذه الأوراق أن الأستاذ عبدالعزيز الريس وفقه الله قد خرج من السلفية بأخطائه في فهم هذه المسائل وكثرة تخليطه فيها وإن كنت أجزم ببغيه على إخوانه السلفيين الذين لهم قد صدق في أهل الإسلام وإن اخطئوا وزلوا في أبواب من الدين لا يُعصم أحد من الزلل فيها كالدكتور سفر الحوالي وفقه الله.
ثالثها: أن الأستاذ عبدالعزيز الريس وفقه الله قد كتب ردودًا مشكورة في الجملة على أهل العلمنة والإلحاد خلطها بكثير من التقول على أهل السنة والصلاح فكان في ردوده هذه مشابها للمتكلمين في ردودهم على بعضهم من جهة وعلى الفلاسفة من جهة أخرى وذلك من وجوه كثيرة منها:
أن الأستاذ وفقه الله قد نصب أدلة ضعيفة في نصر السنة والسلفية جرّأت كثيرًا من أهل الأهواء على أهل السنة ورموهم لأجلها بالاضطراب والتناقض كنصبه لأدلة واقعية عملية من دول وجماعات وجعلها ممثلًا صالحًا للسلفية الشرعية من كل وجه مع ما فيها من نقص ظاهر في هذا التمثيل وكنقل الإجماع عن محله الظاهر بغير قرينة معتبرة عند تقرير المسائل العلمية.
ومنها نسبة الأقوال إلى السلف بفهمه كما فعل الأشاعرة بنسبة التفويض إلى السلف بفهمهم كما في قوله في رده على الاعتراضات - وصورتها في الملحق - ص32:"وإلى عدم الحكم على من فعل شعيرة من شعائر الكفر بأنه كفر على الإطلاق ذهب جمع من العلماء منهم الإمام أبو عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري وكذا ابن رجب الحنبلي وابن حجر العسقلاني وأبو الحسين علي بن خلف بن عبدالملك العروف بابن بطال وبدر الدين محمود العيني والعسقلاني والكرماني في شروحهم لصحيح البخاري ، إذ قال البخاري في صحيحه: باب من صلى وقدامه تنور أو نار أو شئ مما يعبد وأراد به الله"أ.هـ !.
ومنها الإكثار من إيراد المصطلحات الجملة غير المحررة التي استفاد منها المفسدون كمصطلح