وجمعت هذه الطائفة من شعب الخوارج ما لا تُلحق من أجلها بهم من كل وجه كما لا يُلحق الراد عليهم فيها بأجر عليٍ وأصحابه في النهروان من كل وجه.
ثم أما بعد:
فهذه وقفات علمية مع الأستاذ عبدالعزيز بن ريس الريس وفقه الله في حواره مع الدكتور سفر الحوالي وفقه الله في مسائل الإيمان جعلتها على قسمين ، الأول منها مشتمل على ثلاث وقفات وخاتمة هي مادة هذه الأوراق:
الوقفة الأولى: في فهم الأستاذ وفقه الله لمسألة انقياد القلب وجنس العمل.
الوقفة الثانية: في خلط الأستاذ وفقه الله بين الإصرار على ترك الطاعة والإصرار على فعل المعصية.
الوقفة الثالثة: في فهم الأستاذ وفقه الله لمسألة ( الالتزام ) وارتباطها بانقياد القلب وجرأته على الإمام ابن تيمية ببتر النقول ونسبة أقوالٍ إليه وأقسامٍ ليست من كلامه.
والخاتمة وفيها ثلاث نقول عن الإمام ابن تيمية رحمه الله في التعامل مع الجماعات التي فيها سنة وبدعة وطاعة ومعصية وخير وشر.
وقد بينت في هذه الوقفات خطأ الأستاذ وفقه الله في الكلام على هذه المسائل دون تصور منه لأصلها ومدى ارتباط بعضها ببعض، ممهدًا قبل بيان ذلك بالإشارة إلى أربع أمور مهمة:
أولها: أن هذه الأوراق التي كتبتها إنما هي نفثة مصدور في المحاكمة بين الأستاذ والدكتور دون تكلف الميل مع واحد منهما بمجرد الحمية والتحزب.
وقد أكثر الأخ عبدالعزيز الريس وفقه الله من وصف خصومه ونبزهم بالدكترة وفيهم جمع من الشيوخ الكرام الذين تشرف ( الدال ) بهم وتزكو فرأيت وصفه في هذه الأوراق بالأستاذ وقوفًا مع ظاهر أحكام المنازل العلمية في الدنيا!