فإن كان كلام الإمام أحمد رحمه الله في الصوفية والمتكلمين ومتعصبة المذاهب يحتاج إلى تحرير وتفصيل قبل نقله خشية من خروج بعض السالكين من طريق فيها نوع من المحدث والظلمة إلى طريق كلها ظلمة ، فكيف بمن يأخذ أقوال من كان دون الإمام أحمد رحمه الله من السلف ويلصقها مباشرة بمن شاء من عباد الله دون فقه للدعوة إلى السنة ولا مراعاة لحال الناس في بيئتهم الأصيلة أولا فهم لكلام السلف بفهم السلف بل بفهم الخلف الذين شابهوا أهل البدع في فهم الكتاب والسنة بفهمهم دون فهم الصحابة وتأمل في فقه الإمام رحمه الله تعالى عند قوله:"وله كلام في الكلام والرأي الفقهي والكتب الصوفية والسماع الصوفي يحتاج تحريره إلى تفصيل وتبيين كيفية استعماله في حال دون حال".
فإنه مخالف لمن ينقلون عن السلف قولهم:"من خفيت علينا بدعته لم تخف علينا إلفته"وقولهم:"من طعن في فلان فاتهمه على الإسلام"وقولهم:"من فعل كذا فهو على غير السنة والسبيل"دون تفصيل وتبين كيفية استعماله في حال دون حال ودون نظر في هدي السلف وفهمهم هم لمثل هذه الجمل التي أطلقوها وفعلوا في مقامات أخرى ما ينافي عمومها الكلي التام.
النقل الثاني:
قال رحمه الله في كتابه الاستقامة ص 456 ط . دار الفضيلة: