قال رحمه الله تعالى كما في مجموع الفتاوى ( 10/364 ) :"وتجد الإمام أحمد إذا ذكر أصول السنة قال هي التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكتب كتب التفسير المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وكتب الحديث والآثار المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وعلى ذلك يعتمد في أصوله العلمية وفروعه حتى قال في رسالته إلى خليفة وقفه"المتوكل"لا أحب الكلام في شيء من ذلك إلا ما كان في كتاب الله أو في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو الصحابة أو التابعين فأما غير ذلك فالكلام فيه غير محمود."
وكذلك في ( الزهد ) و ( الرقاق ) و ( الأحوال ) فإنه اعتمد في كتاب الزهد على المأثور عن الأنبياء صلوات الله عليهم من آدم إلى محمد ثم على طريق الصحابة والتابعيين ، ولم يذكر من بعدهم ، وكذلك وصفه لآخر في العلم أن يكتب ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عن الصحابة ثم عن التابعين - وفي رواية أخرى - ثم أنت في التابعين مخيرّ.
وله كلام في ( الكلام الكلامي ) و ( الرأي الفقهي ) وفي ( الكتب الصوفية ) و ( السماع الصوفي ) ليس هذا موضعه يحتاج تحريره إلى تفصيل وتبين كيفية استعماله في حال دون حال.
فإنه يبني على الأصل الذي قدمناه من أنه قد يقترن بالحسنات سيئات أما مغفورة أو غير مغفورة وقد يتعذر أو يتعسر على السالك سلوك الطريق المشروعة المحضة إلا بنوع من المحدث لعدم القائم بالطريق المشروعة علمًا وعملًا فإذا لم يحصل النور الصافي بأن لم يوجد إلا النور الذي ليس بصاف وإلا بقي الإنسان في الظلمة فلا ينبغي أن يعيب الرجل وينهى عن نور فيه ظلمة إلا إذا حصل نور لا ظلمة فيه وإلا فكم ممن عدل عن ذلك يخرج عن النور بالكلية إذا خرج غيره عن ذلك لما رآه في طرق الناس من الظلمة"أ.هـ."