ولست مدافعًا هنا عن جماعة التبليغ ولا عن غيرها من الجماعات التي فيها خير وشر وسنة وبدعة ولن أشرح أسباب خطأ فهم الأستاذ الذي فهمه من فتوى شيخ الإسلام التي نقل فيها عنه أنه يدعو إلى ترك الدخول مع كل جماعة فيها بدعة ولو إلى غير شيء يؤون إليه من السنة الخالصة بل ولو إلى الفسق والفجور الظاهر كحال أصحاب المسكرات والمنكرات الذين هم عند الأستاذ خير من الجماعة المذكورة من كل وجه.
ولكني سأنقل في هذا الفصل عن شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ثلاث نقول في التعامل مع مثل هذه الصورة الموجودة في الدعوة الجماعية إلى الله تعالى وأنه لم يدعُ الناس إلى إخراج من تاب إلى الله على يدي الشيخ الجاهل من بين يديه حال دعوته لهم ولا حكم عليهم هم بشيء مما حكمه على هذا الواقع في بدعة ، بل فصل في حال هؤلاء المهتدين بهذه الطريقة تفصيل العلماء الراسخين في أبواب الدين دون غيرهم من النازعين في المثالية غير الشرعية إلى مذهب الخوارج الذين فاصلوا أهل الطاعة المشوبة بمعصية مفاصلة تامة كما فاصل هؤلاء أهل السنة المشوبة ببدعته مفاصلة مشابهة في صورتها الظاهرة لما يجب من المفاصلة التامة مع أهل الكفر والمروق من الملة بل ويقنع الواحد منهم بتقاطع مصالحه ضد خصومه مع المذاهب الهدامة كالقومية والعلمانية بما لا يقنع بمثله أو بأقل منه مع إخوانه في الإسلام الواقعين في بدعة أو ما دونها من شبهة بدعة ومعصية بل ومن السلفيين المخالفين لهم في تحقيق مناط أو أكثر من مناطات الأحكام الشرعية ولن أمتشق أسمًا من كنانة الهوى واحتكار الفهم فأنعتها بـ ( الإمام ابن تيمية وفلان ) أو ( الإمام ابن تيمية والجماعات الإسلامية ) .
ولكني أظنها نافعة في هذا الباب لمن شاء الله له الهداية من عباده.
النقل الأول: