الصفحة 20 من 33

فكان أول أمره أن فرق في رسالة له سماها ( مهمات في التكفير ) بين الأعمال التي تضاد الإيمان من كل وجه والأعمال التي لا تضاد الإيمان من كل وجه فالأولى كفر مطلقًا والثانية لا يكفر صاحبها إلا بعد الإستفصال عن قصده لوجود الاحتمال في إرادة الكفر من عدمه، وعليه فإن ( التكفير لا يكون بأمر محتمل ) وهو في هذه الجمل لم يأت بجديد من عنده إذ لا نزاع في صحة هذه القاعدة في الجملة، وإنما الجديد عند الأستاذ فيها هو حمل ( الاحتمال ) وعدمه على الواردات القلبية دون غيرها من أعمال الجوارح فليس الاحتمال عنده هو وقوع فاعل الكفر المجمع عليه في الكفر من عدمه بل الاحتمال هو في مراده بهذا الوقوع - المجزوم به عنده - من عدمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت