وكم في هذه الجملة من موضع يحتاج الأستاذ وفقه الله إلى تأمله كما أمر الدكتور الحوالي في حواره المذكور أن يتدبر نصًا آخر زعم الأستاذ أنه منطبق على حال الدكتور تمامًا كما في الصفحة السادسة والثلاثين منه ، خاصة وأن الأستاذ وفقه الله يقرر أن انقياد القلب ركن لا يصح الإيمان دونه ويزعم في الوقت نفسه أن الذبح لبوذا والسجود للشمس والأوثان والتمسح بالصلبان لا يخرج العبد من الإسلام إلا بشرط التقرب القلبي لهذه الطواغيت المعبودة من دون الله !.
وقد ذكر هذا هو بخط يده في حواره مع سني آخر لم تفلح مراوغات الأستاذ هداه الله في الإفلات من حجه السلفية عليه وإن أكثر الأستاذ من اللت والعجن بالفرق بين السجود ( لها ) والسجود ( إليها ) فإنه قد صرح في أوراقه تلك بأن مناط التكفير في هذه الأفعال المنافية منافاة تامة لانقياد القلب بإجماع أهل السنة هو ( التقرب القلبي ) لها فحسب !.
فأين هذه النسبة الثابتة عليه هداه الله بخط بنانه ممن ينسب إلى الناس ما لم يقرروه بفهم يفهمه هو من كلام إخوانه ؟
وهذا يدل دلالة ظاهرة على أن الأستاذ لم يفهم مسألة انقياد القلب فهمًا مستقيمًا كما ينبغي أن يكون عليه أهل السنة المعظمون للسلفية والذابون عنها.
بل إن الأستاذ الريس لم يفهم مسألة ( جنس العمل ) أيضًا وهو قد كتب فيها رسالة كاملة يدافع فيها عن العلامة الألباني ويرد فيها على خطأ الغالين في هذه المسألة وقد قال فيها وفي حواره هذا ما يؤكد أن تصوره للمسألة من أصلها في غير محله فضلًا عن تحقيقه لكلام أهل العلم فيها فقد قال في حواره هذا ص 12:"وخلاصة مسألة جنس العمل كالتالي: أولًا: أن ينطق الرجل بالشهادتين ويجلس دهره وعمره لا يعمل شيئًا من أعمال الجوارح وهذه صورة نظرية أكثر منها عملية إذ لا يستطيع أحد أن يحكم على معين بأنه لم يعمل شيئًا من أعمال الجوارح فهي إذا لا يمكن تطبيقها في أحكام الدنيا"أ .هـ.