الصفحة 11 من 33

فأهل العلم إذا ومن أخصصهم الإمام ابن تيمية رحمه الله قد أضاعوا أوقاتهم وأعمارهم في تقرير مسألة نظرية لا يمكن تطبيقها في أحكام الدنيا ولا يستطيع أحد أن يحكم على معين أنه لم يعمل شيئًا من أعمال الجوارح كما قرره الأستاذ في جملته هذه !.

وموجب هذا التقرير المخالف منه لهذه المسألة هو أنه ظن أن مراد أهل العلم رحمهم الله بقولهم ( جنس العمل ) أي كل عمل من أعمال الجوارح التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى.

وليس الأمر كذلك بل مرادهم هو الأعمال الواجبة التي اختصت شريعة الإسلام بإيجابها وجاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم كالصلاة والزكاة والصيام والحج وغيرها من الأعمال التي بهذه الصفة كما قال الإمام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى ( 7/621 ) "فلا يكون الرجل مؤمنًا بالله ورسوله مع عدم شيء من الواجبات التي يختص بإيجابها محمد صلى الله عليه وسلم".

وليس مرادهم بـ ( جنس العمل ) كل الأعمال الصالحة بجميع درجاتها في كل الشرائع كما فهمه الأستاذ!

فهل قول الأستاذ في حواره ص 13 عن الدكتور:"كان الأجدر به أن يعرف المسألة ويضبطها حق الضبط حتى لا يقع فيما وقع فيه من الغلو في تصويرها"في محله المناسب أم يستحقه الأستاذ ؟

فائدة:

قال الحافظ محمد بن علي القصاب في كتابه النافع"نكت القرآن الدالة على البيان ( 1/ 480-481) :"ولا أعلم بين الأمة خلافًا في أن الخارج من الكفر إلى الإيمان لو قال أؤمن بالله، وأؤمن بأن الصلاة والزكاة حق ،ولكن لا أقيمهما ،وأقتصر على القول بالشهادة أنه لا يقبل منه ، وأنه كافر كما كان، حلال الدم والمال، وأن الذي حرم دمه بالشهادة هو الذي يحمل عليه في الحرب فيظهر القول بها، أو يجئ متبرعا فيقولها ويسكت ليؤمر بالصلاة والزكاة على الأيام ولا يَشترط ترك الصلاة والزكاة في وقت إسلامه"أ.هـ."

وكتابه هذا نافع جدا في ربط مباحث عمل القلب بالقرآن.

الوقفة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت