(( وَمَا هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ ) )؟ قَالَتْ: جَنَاحَانِ , قَالَ: (( فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ ) )؟ قَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْمَانَ خَيْلًا لَهَا أَجْنِحَةٌ؟ قَالَتْ: فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ) أبو داود (4932) وصححه الألباني.
ويغتفر لعائشة صغر سنها، ويتسامح في ذوات الأرواح في لعب الأطفال ليس كما هو دقيق الصنعة اليوم، مفسخ اللباس كباربي وساندي، ولكن كالذي فيه الهيكل العام رأس ويدين ورجلين وجسم، تعويدًا للبنات على الأمومة منذ الصغر، وهذه مصلحة عظيمة لأجلها أباح الشرع ذوات الألعاب هذه للبنات.
عرضت الخيل على سليمان إلى آخر النهار، استعراض طويل، فلقوة تعلقه بها وهو الذي يستعرض جنوده كما في قصة الهدد، ويكتشف الغائب من الحاضر ويعرف ما هو حال كل واحد من الجنود الاستعراض طويل، كان طويلًا من بعد الظهر إلى أن غربت الشمس، فلم يكن له سليمان بشيء من الدنيا أو الباطل، وإنما كان استعراضًا للجياد في جهاد من أجل الدين، ولذلك كان استعراضه عسكريًا، وهو يستعرضها، عرضت عليه بالعشي الصافنات الجياد حتى غربت الشمس وما انتبه، وهو في حال استعراض وإعداد العسكر، وكانت الشمس قد غربت على عهد النبي عليه الصلاة والسلام في الخندق قبل نزول صلاة الخوف على ما قيل في قول من أقوال أهل العلم، ولم يستطع الصلاة هو ومن معه فصلوا العصر بعد المغرب، وأما بعد نزول صلاة الخوف فلا تأخير إطلاقًا.
قد يشغل بالجهاد عن الصلاة، لكن بعد ديننا أكمل الدين، وفيه صلاة الخوف التي تجعل الصلاة ممكنة حتى في حال المسايفة واختلاط الجيشين في الدخول في المبارزة، فسليمان كان في عمل مهم، وهو استعراض الخيل في الجهاد في سبيل الله، فغربت الشمس، وكان عندهم في بني إسرائيل الصلاة آخر وقت لها غروب الشمس، يعني عندهم صلاة، وعندهم مواقيت، وفي إحدى الصلوات التي عندهم ينتهي وقتها بغروب الشمس، {فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} (32) سورة ص، انتبه فقال نادمًا على ما حصل منيبًا إلى ربه: إني أحببت حب الخير، الخيل هذه وإعدادها في سبيل الله، عن ذكر ربي، وهي الصلاة، هي كلها عبادة، لكن هذه يجب أن تقدم الصلاة.
إكرام الضيف عبادة، أشياء كثيرة، بر الوالدين عبادة، لكن إذا جاء وقت الصلاة لا بد من الصلاة، الإعداد للجهاد عبادة، لكن إذا جاء وقت الصلاة لا بد من الصلاة، {فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي} (صّ: من الآية32) ، قدمت هذا على ذكر ربي وهي الصلاة، آثرته عليه، فنسيت وقت الصلاة حتى توارت الشمس بالحجاب، يعاتب نفسه، ويلومها قالوا: كان عندهم صلاة العصر، الخير يطلق على الخيل، ويطلق على المال، وإنه لحب الخير لشديد، والخير إن ترك خيرًا يعني المال فالخيل من المال، بعض الناس يظن المال هو النقد الذهب