الصفحة 7 من 86

الدين كله لله فقال سعد: قد قاتلنا حتى لا تكون فتنة، وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة.

[8] عن صفوان بن محرز أن جندب بن عبد الله البجلي بعث إلى عسعس بن سلامة زمن فتنة بن الزبير فقال: اجمع لي نفرًا من إخوانك حتى أحدثهم، فبعث رسولًا إليهم، فلما اجتمعوا جاء جندب وعليه برنس أصفر فقال: تحدثوا بما كنتم تحدثون به، حتى دار الحديث، فلما دار الحديث إليه حسر البرنس عن رأسه فقال: إني أتيتكم ولا أريد أن أخبركم عن نبيكم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم. بعث بعثًا من المسلمين إلى قوم من المشركين، وأنهم التقوا، فكان رجل من المشركين إذا شاء أن يقصد إلى رجل من المسلمين قصد له فقتله، وإن رجلًا من المسلمين قصد غفلته، قال: وكنا نحدث أنه أسامة بن زيد، فلما رفع عليه السيف قال: لا إله إلا الله، فقتله، فجاء البشير إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فأخبره حتى أخبره خبر الرجل كيف صنع. فدعاه فسأله فقال: (لم قتلته؟) قال: يا رسول الله أوجع في المسلمين وقتل فلانًا وفلانًا، وسمى له نفرًا. وإني حملت عليه. فلما رأى السيف قال: لا إله إلا الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أقتلته؟) قال: نعم، قال: فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟!) قال: يا رسول الله استغفر لي. قال: (فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟!) قال: فجعل لا يزيده على أن يقول: (فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟) .

فوائد الحديث رقم (6، 7، 8) :

هذه الأحاديث مصرحة بحرمة دم المسلم الذي يقول (لا إله إلا الله) ولم يرتكب ما يوجب عليه حدًا أو قصاصًا، وهذا هو الأصل الأصيل الذي يجب الركون إليه ولا ينتقل منه إ لا بيقين، وأما الجراءة على دماء المسلمين فقد عُرف بها طائفتان في تاريخ المسلمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت