الصفحة 8 من 86

الأولى: الحكام المتسلطون المتخوضون في دماء المسلمين وأموالهم والذين يظنون بجهلهم أن رئاساتهم إنما تثبت بالقهر والظلم وسفك الدماء كما فعل الحجاج وغيره فباؤوا بخزي في الدنيا والآخرة إلا من تاب واستدرك وتبقى حقوق العباد في ذمته حتى مع التوبة.

والثانية: هم الخوارج المقاتلون الذي يقتلون أهل الإيمان ويدعون أهل الأوثان وإثخانهم في المسلمين معروف.

ولا يزال بلاء هاتين الطائفتين على المسلمين قائمًا كفى الله المسلمين شرهم أجمعين، وحمى المسلمين منهم برحمته ...

باب: من لقي الله تعالى بالإيمان غير شاك فيه دخل الجنة

[9] عن عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة) .

[10] عن أبي هريرة رضي الله عنه أو عن أبي سعد رضي الله عنه (شك الأعمش) قال: لما كان غزوة تبوك، أصاب الناس مجاعة فقالوا: يا رسول الله لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا فأكلنا وادهنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (افعلوا) قال: فجاء عمر فقال: يا رسول الله إن فعلت قل الظهر، ولكن ادعهم بفضل أزوادهم ثم ادع الله لهم عليها بالبركة لعل الله أن يجعل في ذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعم) قال: فدعا بنطع فبسطه ثم دعا بفضل أزوادهم. قال: فجعل الرجل يجيء بكف ذرة، قال: ويجيء الآخر بكف تمر، قال: ويجيء الآخر بكسرة حتى اجتمع على النطع من ذلك شيء يسير، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه بالبركة، ثم قال: (خذوا في أوعيتكم) قال فأخذوا في أوعيتهم، حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملأوه، قال: فأكلوا حتى شبعوا وفضلت فضلة، فقال رسول الله صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت