الصفحة 6 من 86

فالناس مخيرون بين إحدى ثلاث كما جاء عند المصنف من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه، إما الإسلام فإن أبوا فالجزية، فإن أبوا فالقتال، ولذلك قال الله تعالى: لا إكراه في الدين { [البقرة:256] ولم يعرف في تاريخ المسلمين أنهم أكرهوا أحدًا على الدخول في الإسلام، اللهم إلا أن يكون ذلك في المرتدين فإنه لا يقبل منهم إلا الإسلام أو يقتلون.

باب من قتل رجلًا من الكفار بعد أن قال: لا إله إلا الله

[6] عن المقداد بن الأسود أنه قال: يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فقال: أسلمت لله، أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقتله) ، قال: فقلت: يا رسول الله إنه قد قطع يدي ثم قال ذلك بعد أن قطعها أفأقتله؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال) .

أما الأوزاعي وابن جريج ففي حديثهما قال:"أسلمت لله"وأما معمر ففي حديثه:"فلما أهويت لأقتله قال لا إله إلا الله".

[7] عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فصبحنا الحرقات من جهينة، فأدركت رجلا فقال: لا إله إلا الله فطعنته، فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أقال لا إله إلا الله وقتلته"؟! قال: قلت يا رسول الله إنما قالها خوفا من السلاح! قال:"أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟ فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ. قال: فقال سعد: وأنا والله لا أقتل مسلما حتى يقتله ذو البطين يعني أسامة، قال: قال رجل: ألم يقل الله تعالى: وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت