الصفحة 41 من 86

الله في حال كالموت، يغيب معها أحساسهم بالآلام بلطف منه تعالى كما سمى الله النوم وفاة، ولعل مما يرجح المعنى الثاني قوله تعالى: وكنتم أمواتًا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم { [البقرة:28] وقوله: قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين { [غافر:11] .

قوله (ضبائر ضبائر) الضبائر جمع ضبارة، وهي جماعات الناس، يقال: رأيتهم ضبائر أي: جماعات متفرقة.

[89] عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يسأل عن الورود فقال: (نجيء نحن يوم القيامة عن كذا وكذا انظر أي ذلك فوق الناس. قال فتدعى الأمم بأوثانها وما كانت تعبد، الأول فالأول، ثم يأتينا ربنا بعد ذلك فيقول: من تنظرون؟ فيقولون: ننظر ربنا، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: حتى ننظر إليك، فيتجلى لهم يضحك، قال: فينطلق بهم ويتبعونه، ويعطى كل إنسان منهم منافق، أو مؤمن نورًا، ثم يتبعونه. وعلى جسر جهنم كلاليب وحسك تأخذ من شاء الله ثم يطفأ نور المنافقين، ثم ينجو المؤمنون، فتنجو أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر، سبعون ألفًا لا يحاسبون، ثم الذين يلونهم كأضوأ نجم في السماء، ثم كذلك ثم تحل الشفاعة، ويشفعون حتى يخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، فيجعلون بفناء الجنة ويجعل أهل الجنة يرشون عليهم الماء حتى ينبتوا نبات الشيء في السيل، ويذهب حراقه، ثم يسأل حتى تجعل له الدنيا وعشرة أمثالها معها.

من فوائد الحديث رقم (89) :

1-قوله في الحديث: (فيتجلى لهم يضحك) في هذا الحديث وحديث أنس الذي قبله وحديث أبي هريرة رقم (86) وغيرها إثبات صفات الضحك للرب تعالى على ما يليق به سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت