من بيت المقدس لم أثبتها فكربت كربة ما كربت مثله قط، فرفعه الله لي أنظر إليه ما يسألوني عن شيء إلا أنبأتهم به، وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء فإذا موسى عليه السلام قائم يصلي، فإذا رجل ضرب جعد كأنه من رجال شنوءة، وإذا عيسى بن مريم عليه السلام قائم يصلي، أقرب الناس به شبها عروة بن مسعود الثقفي، وإذا إبراهيم عليه السلام قائم يصلي، أشبه الناس به صاحبكم، يعني نفسه، فحانت الصلاة. فأممتهم فلما فرغت من الصلاة قال قائل: يا محمد هذا مالك صاحب النار، فسلم عليه فالتفت إليه فبدأني بالسلام).
فائدة من الحديث رقم (80) :
قوله في الحديث: (فأممتهم) فيه - والله أعلم - إشارة إلى تولي هذه الأمة أمر القيادة البشرية وخلافتها بني إسرائيل ومن قبلهم في ذلك. .
باب: انتهاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى سدرة المنتهى في الإسراء.
[81] عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم انتهي به إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء السادسة، إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض فيقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها، قال: إذ يغشى السدرة ما يغشى قال: فَراش من ذهب، قال: فأعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثًا: أعطي الصلوات الخمس وأعطي خواتيم سورة البقرة، وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيئًا المُقْحِمَات"."
فائدة من الحديث رقم (81) :
قوله في الحديث: (وهي في السماء السادسة) . سبق في حديث أنس (76) ما يدل على أنها في السماء السابعة وعليه الأكثرون، ويمكن أن تكون في السماء السادسة وتمتد على ما فوق السماء السابعة لطولها وعظمها - والله أعلم - والمقحمات هي الذنوب العظام التي تُهلك أصحابها وتقحمهم النار.
باب: في رؤية الله جل جلاله.