6 -سنة الله في الأنبياء والدعاة الصادقين أنه لابد أن يوجد من يعاديهم ويخرجهم ثم تكون العاقبة لهم، قال تعالى: وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًا من المجرمين وكفى بربك هاديًا ونصيرًا { [الفرقان:31] . .
[74] عن يحيى قال: سألت أبا سلمة: أي القرآن أنزل قبل؟ قال يا أيها المدثر {فقلت: أو (اقرأ) فقال سألت جابر بن عبد الله: أي القرآن أنزل قبل قال} يا أيها المدثر {فقلت: أو (اقرأ) قال جابر: أحدثكم ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (جاورت بحراء شهرًا فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطن الوادي فنوديت فنطرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي، فلم أر أحدًا، ثم نوديت، فنظرت فلم أر أحدا، ثم نوديت فرفعت رأسي فإذا هو على العرش في الهواء ـ يعني جبريل عليه السلام ـ فأخذتني رجفة شديدة فأتيت، فأتيت خديجة فقلت: دثروني، فدثروني، فصبوا علي ماء فأنزل الله عز وجل} يا أيها المدثر. قم فأنذر. وربك فكبر. وثيابك فطهر. والرجز فاهجر) .
من فوائد الحديث رقم (74) :
1 -الصواب أن أول ما نزل"اقرأ"كما في حديث عائشة المتفق عليه السابق، وأما قول أبي سلمة بن عبدالرحمن وجابر رضي الله عنهما: إن أول ما نزل يا أيها المدثر فهو محمول على أولية خاصة أي: بعد فترة الللوحي وتلبثه ولذلك قال في رواية: (فإذا الملك الذي جاءني بحراءٍ جالسًا على كرسي بين السماء والأرض) وقال في أخرى: (ثم فتر الوحي عني فترة فبينا أنا أمشي سمعت صوتًا ... ) الحديث. وكلاهما في مسلم وهما يدلان على سبق نزوله بحراء، ثم حصول الفترة، ثم نزول المدثر. والله أعلم.
باب: صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالأنبياء عليهم السلام
[80] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقد رأيتني في الحجر وقريش تسألني عن مسراي، فسألتني عن أشياء