باب: بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ وهو يأرز بين المسجدين
[72] عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها) .
من فوائد الحديث رقم (72) :
-بدأ الإسلام غريبًا برجل واحد وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال أبو بكر بن العربي: أن يعود برجل واحد كما بدأ، وقد تكون الإشارة والله أعلم إلى غربته آخر الزمان قبل الساعة حين تندرس معالمه وتضيع فرائضه وهي الغربة التي لاقيام بعدها، وهذا يتضمن الإشارة إلى ممهداتها ومقدماتها مما يقع عبر القرون والأجيال، وليس في الحديث حجة للقاعدين واليائسين إذ الصراع بين الحق والباطل سجال ولهذا قال هاهنا: (وهو يأرز بين المسجدين) .
باب: مابدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي.
[73] عن عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أنها قالت: كان أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، فكان يخلو بغار حراء يتحنث فيه (وهو التعبد) الليالي أولات العدد قبل أن يرجع إلى أهله. ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى فجئه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ. قلت: (ما أنا بقارئ) قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد. ثم أرسلني، فقال: اقرأ. قلت: (ما أنا بقارئ) ، قال: فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد. ثم أرسلني: فقال: أقرأ. فقلت: (ما أنا بقارئ) فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد. ثم أرسلني فقال: اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم. الذي علم بالقلم. علم الإنسان ما لم يعلم فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجف