الصفحة 27 من 86

كأنه صلى الله عليه وسلم يعني ناسًا من قرابته، بل السياق مشعر بأنهم من قريش، قيل: هم من آل أبي العاص وقيل: آل أبي طالب، والمراد حينئذٍ أبو طالب نفسه لأنه لم يُسلِم فناسب نفي الولاية عنه، وقد توارد الرواة على نفس الاسم والتكنية عنه بـ"فلان"وفي بعضها"بياض"أي ترك الموضع بياضًا رعاية لقرابته من المسلمين الذين قد يتأذون بذلك. والله أعلم.

باب: جزاء المؤمن بحسناته في الدنيا والآخرة وتعجيل حسنات الكافر في الدنيا

[60] عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا يظلم مؤمنا حسنة يعطى بها في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يجزى بها) .

فوائد الحديث رقم (60) :

أما ما يعطى المؤمن في الدنيا فمنه الصحة والمال والأهل والولد وغير ذلك من النعم، فإن حُرم من ذلك كله لم يحرم سرور القلب وسعادته، وطمأنينة النفس وصفاءها الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب { [الرعد:28] وأما الكافر فيمنح الله من شاء منهم ما شاء من العاجل كما قال سبحانه: من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذمومًا مدحورًا { [الإسراء:18] .

باب: الإسلام يهدم ما قبله، والحج والهجرة

[64] عن ابن شماسة المهري قال:"حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياقة الموت. فبكى طويلا. وحول وجهه إلى الجدار. فجعل ابنه يقول: يا أبتاه أما بشرك رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بكذا؟ أما بشرك رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بكذا؟ قال: فأقبل بوجهه، فقال: إن أفضل ما نعد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت