الصفحة 28 من 86

شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله إني كنت على أطباق ثلاث. لقد رأيتني وما أحد أشد بغضًا لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مني، ولا أحب إليّ أن أكون قد استمكنت منه فقتلته. فلو مت على تلك الحال لكنت من أهل النار، فلما جعل الله الإسلام في قلبي. أتيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك فبسط يمينه. قال: فقبضت يدي. قال: (ما لك يا عمرو؟) قال: قلت أردت أن أشترط. قال: (تشترط بماذا؟) قلت: أن يغفر لي. قال: (أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله؟) وما كان أحد أحب إلي من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا أجل في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالًا له، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت؛ لأني لم أكن أملأ عيني منه، ولو مت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة، ثم ولينا أشياء ما أدري ما حالي فيها، فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار، فإذا دفنتموني فسنُّوا عليّ التراب سنا ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها حتى أستأنس بكم وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي"."

فوائد الحديث رقم (64) :

1 -قوله في الحديث"فإذا دفنتموني فسنوا عليَّ التراب سنَّا ..."هذا اجتهاد خاص من عمرو رضي الله عنه ولم ينقل عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا عن أحد من الصحابة غيره.

باب: من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية.

[65] عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال أناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: (أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت