وعلاقاتهم وخصوصياتهم، والسحر ينافي ذلك، وجاءت بالجهاد الذي هو حراسة لكل هذه المعاني، والتولي يوم الزحف مضعف لهمم المؤمنين المجاهدين مُحَرِّضٌ للكافرين والمعاندين مشعرٌ بالرغبة في الدنيا والزهد في الآخرة، والشهادة، والله المستعان.
باب: من قال لأخيه: كافر.
[50] عن أبي ذرٍّ- رضي الله عنه- أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ليس من رجل ادَّعى لغير أبيه- وهو يعلمه- إلا كفر، ومن ادَّعى ما ليس له فليس منا، وليتبوا مقعَدَهُ من النَّار، ومن دعا رجلًا بالكفر أو قال: عدوُّ اللهِ. وليس كذلك. إلا حار عليه) .
فوائد الحديث رقم (50) :
1 -هذا الحديث وما قبله وما شاكله من أحاديث الوعيد، وقد أجمع أهل الحق على أن هذه الذنوب بمجردها لا توجب الكفر الأكبر المخرج من الملة الموجب للخلود في النار، ثم اختلفوا في تأويلها على طرائق شتى تُطْلَبُ في مظانِّها.
باب: من مات لايشرك بالله شيئًا دخل الجنة.
[53] عن أبي الأسود الدِّيلي أن أبا ذر حدثه أنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم، عليه ثوبٌ أبيضُ، ثم أتيته فإذا هو نائم، ثم أتيته وقد استيقظ، فجلست إليه، فقال: (ما من عبدٍ قال: لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة) قلت: وإنْ زنى وإنْ سرق؟ قال: (وإنْ زنى وإنْ سرق) قلت: وإنْ زنى وإنْ سرق؟ قال: (وإنْ زنى وإنْ سرق) ثلاثًا، ثم قال في الرابعة: (على رَغْمِ أنفِ أبي ذرٍّ) قال: فخرج أبو ذرّ وهو يقول: وإنْ رَغِمَ أنفُ أبي ذرّ.
فوائد الحديث رقم (53) :
1 -فيه قبول الحق والانصياع له وإن خالف هوى النفس، وما كان عليه الصحابة من ذلك رضي الله عنهم، وليس في الحديث التقليل من شأن هذه الذنوب، كيف وقد أعذر الشارع في تقبيحها وجعل عليها الحد في الدنيا والعقوبة في الآخرة لمن