الصفحة 14 من 86

[17ب] عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"لا يزال الناس يسألونكم عن العلم حتى يقولوا: هذا الله خلقنا، فمن خلق الله؟"قال: وهو آخذ بيد رجل، فقال:"صدق الله ورسوله قد سألني واحد، وهذا الثاني".

فوائد الحديث رقم (17،17ب) :

هذا السؤال لاشك أنه سؤال تنطع وتعجرف وجهالة، فالله -جل وعلا- هو كما قال عن نفسه:"الأول"فليس قبل شيء، وليس له ابتداء و"الآخر"فليس بعده شيء، وليس له انتهاء، وهو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والعقول لا تحيط به، والأبصار لا تدركه، والأوهام لا تحده، فهو أعظم من كل ما يخطر بالبال أو يدور في الخيال، وهو الكبير المتعال.

باب: في الإيمان بالله والاستقامة

[18] عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال قلت: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك"، وفي حديث أبي أسامة:"غيرك"قال:"قل آمنت بالله ثم استقم"."

فوائد الحديث رقم (18) :

كأن سفيان -رضي الله عنه- يسأل عن كلمة جامعة لمعنى الإسلام، فأرشده النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى النطق بكلمة الإيمان، ثم الاستقامة عليها ظاهرًا بالعمل، وباطنًا بالاعتقاد وعمل القلب، وهذا يجمع الخير كله، ولهذا عد العلماء هذا الحديث من جوامع كلمه -صلى الله عليه وسلم-.

باب: في آيات النبي -صلى الله عليه وسلم- والإيمان به

[19] عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال:"ما من الأنبياء من نبي إلا قد أعطي من الآيات ما مثله آمن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت