الصفحة 15 من 86

عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيت وحيًا أوحى الله إلي، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة"."

فوائد الحديث رقم (19) :

1 -فيه أن القرآن هو أعظم معجزات الرسول -صلى الله عليه وسلم- والآيات الشاهدة بصدق نبوته -عليه الصلاة والسلام-؛ لوضوحها وبقائها واستمرار التحدي بها، ولا يزال العلم البشري كلما تقدم يكتشف شيئًا من عظمة القرآن وإعجازه ودلالاته، ولذلك حصر الآيات فيه هنا فقال:"وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحى الله إليَّ"، وليس المقصود - والله أعلم - الحصر المطلق لثبوت آيات آخرى له - صلى الله عليه وسلم- في حياته كانشقاق القمر وغيره كما لاينفي ثبوت الآيات له بعد وفاته -صلى الله عليه وسلم- على يد بعض الصالحين من أمته، وهي الكرامات وهذه كتلك ثابتةٌ في الجملة بالتواتر، وهذا الحق وعليه جماهير علماء الأمة. ولكن القرآن هو المعجزة الخالدة الباقية إلى ما شاء الله.

[20] عن أبي هريرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي، ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار".

فوائد الحديث رقم (20) :

1 -في هذا الحديث دليل على أنه لا يحكم لأحد من الكفار عينًا أنه في النار إلا لمن بلغته الدعوة، وقامت عليه الحجة، ثم عاندها وأعرض عنها قال -تعالى-:"وأوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ" [الأنعام: 19] وقال:"وما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا" [الأسرى:15] .

[21] عن صالح بن صالح الهمداني عن الشعبي قال: رأيت رجلًا من أهل خراسان، سأل الشعبي فقال: يا أبا عمرو إن من قبلنا من أهل خراسان، يقولون في الرجل إذا أعتق أمته، ثم تزوجها، فهو كالراكب بدنته. فقال الشعبي: حدثني أبو بردة بن أبي موسى عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت