باب: الإيمان بالله أفضل الإيمان
[16] عن أبي ذر -رضي الله عنه-،قال: قلت يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال:"الإيمان بالله والجهاد في سبيله"قال، قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال:"أنفسها عند أهلها، وأكثرها ثمنًا"قال: قلت: فإن لم أفعل؟ قال:"تعين صانعًا، أو تصنع لأخرق، قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟،قال:"تكف شرك عن الناس، فإنها صدقة منك على نفسك"."
فوائد الحديث رقم (16) :
1 -سؤالات أبي ذر -رضي الله عنه- تعكس، وتبين الجبلة الإنسانية والطبيعة البشرية التي ترتقي وتشرق أحيانًا، وتضعف وتخفق أحيانًا أخرى، والدين جاء لكل البشر وفي كل ظروفهم وحالاتهم من القوة والضعف، والغنى، والفقر، والصحة والمرض، والنشاط والخمول، ولهذا جمع أبو ذر في مسألته بين الاستفسار عن أفضل الأعمال، وأحبها إلى الله، وأفصل الرقاب للعتق حتى تدرج إلى السؤال عمن ضعف عن ذلك كله لم يفعله، أو ضعف عن بعضه، فأجابه -صلى الله عليه وسلم-، بقوله:"تكف شرك عن الناس"فمن لم يفعل الخير فلا أقل من ترك الشر، ومن لم يقل الحق، فلا أقل من أن ألا يقول الباطل.
باب: في الأمر بالإيمان، والاستعاذة بالله عند وسوسة الشيطان
[17] عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لا يزال الناس يسألونكم عن العلم حتى يقولوا: هذا الله، فمن خلق الله؟"قال: فبينا أنا في المسجد إذ جاءني ناس من الأعراب، فقالوا: يا أبا هريرة هذا الله خلقنا فمن خلق الله؟ قال: فأخذ حصى بكفه فرماهم به، ثم قال: قوموا، صدق خليلي -صلى الله عليه وسلم-.