الصفحة 12 من 86

قالوا: يا نبي الله ما علمك بالنقير؟ قال: (بلى جذع تنقرونه فتقذفون فيه من القطيعاء(قال سعيد: أو قال: من التمر) ثم تصبون فيه من الماء، حتى إذا سكن غليانه شربتموه حتى إن أحدكم (أو: إن أحدهم) ليضرب بن عمه بالسيف!) قال: وفي القوم رجل أصابته جراحة كذلك، قال: وكنت أخبؤها حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: ففيم نشرب يا رسول الله، قال: (في أسقية الأدم التي يلاث على أفواهها) قالوا: يا رسول الله إن أرضنا كثيرة الجرذان، ولا تبقى بها أسقية لأدم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وإن أكلتها الجرذان وإن أكلتها الجرذان وإن أكلتها الجرذان،) قال: وقال نبي الله صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس: (إن فيك لخصلتين يحبهما الله، الحلم والأناة) .

فوائد الحديث رقم (15) :

1 -تعجب القوم من دقة علم النبي صلى الله عليه وسلم - ببعض خصوصياتهم حتى سألوه عن ذلك ليطمئنوا أن ما يريده ويقصده النبي صلى الله عليه وسلم مطابق لما عندهم.

2 -وفي الحديث وجوب معرفة الداعي أو الفقيه بحال عصره وواقع الناس فيه ليكون أمره ونهيه مطابقًا للحال والواقع حتى في أدق الجزئيات، فما بالك بمعرفة تيارات الفكر المنحرف ونظريات العلم وأنماط الاقتصاد .. حيث هي في هذا العصر خاصة تيار لا يعرف آخره ولا يمكن أن يحيط به فرد لكنه من فروض الكفايات التي يجب أن تتضافرهمم أهل الإسلام في تحقيقها من خلال فرقٍ ومجموعات متخصصة - والله المستعان -.

3 -قوله في الحديث:"وأنهاكم عن أربع ...".

هذا النهي منسوخ كما سيأتي في الإذن بالانتباذ فيما شاء من الظروف غير أن لا يشربوا مسكرًا. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت