الصفحة 57 من 289

أولا: ... فالإنشاء هو الأوامر والنواهي والتكاليف التي كلف الله بها عباده، والخبر قسمان أحدهما الأخبار الماضية والمستقبلة كأخبار الماضين من الأمم السابقة وما حصل لهم من إهلاك بسبب تكذيبهم لأنبيائهم، والأخبار المستقبلة من البعث والنشور والحساب والجزاء والحوض والميزان والصراط والجنة والنار وما أعد الله فيها لأوليائه وأعدائه من الكرامة والإهانة.

وثانيها: ... خبر عن الله وأسمائه وصفاته، وانفراده بالخلق والتدبير والتصرف والقهر والإعزاز والإذلال، وعظيم حقوقه على عباده من توحيده، وإفراده بالعبادة والطاعة والتحاكم إلى كتابه وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وهذا هو التوحيد.

فالقرآن ثلاثة أقسام:

أ- ... الأوامر والنواهي والتكاليف والأحكام.

ب- ... الأخبار الماضية من الأمم الماضية والمستقبلة، كأشراط الساعة وما يكون في آخر الزمان، وأخبار يوم القيامة والجنة والنار.

ج- ... خبر عن الله وأسمائه وصفاته وعظيم حقه وطاعته وانفراده بالخلق والتدبير، وهذا القسم هو أشرفها وأهمها وأوجبها وأكدها وأعظمها؛ إذ هو أساس الملة والدين والأصل الذي تنبني عليه الأعمال، وهذا هو التوحيد، وهو ثلاثة أنواع:

توحيد الله -تعالى- بالخلق والرزق والتدبير والتصرف والإحياء والإماتة والإعزاز والإذلال، وهذا هو توحيد الله بأفعاله وهو توحيد الربوبية.

توحيد الله بإثبات أسمائه وصفاته التي وردت بالكتاب والسنة، وهذا هو توحيد الأسماء والصفات.

توحيد الله بأفعال العباد من الدعاء والنذر والاستعاذة والذبح والرجاء والخوف والركوع والسجود، وهذا أهمها وأعظمها وهو الذي وقعت فيه الخصومة بين الأنبياء وأممهم؛ إذ أن الواجب على الإنسان شيئان:

إخلاص العمل لله بأن يكون العمل لله خالصًا، وأن يكون العبد مخلصا، فلا يكون عابدا لله وغيره، ولا بد أن يكون العمل على الطريقة الشرعية التي جاء بها الإسلام؛ أي صوابا على شريعة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت