الصفحة 52 من 289

قول بعض العامة أنا داخل عليك وعلى أبوك في قبره، هذا شرك، أما إذا قال: أنا داخل عليك وهو حي قادر فلا بأس؛ لأن هذه إجارة من حي قادر، قال الله -تعالى-: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ .

الحكم بالعدل بين طوائف أهل القبلة: من حكم الشريعة إعطاء كل ذي حق حقه، كما جاء في السنن عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: أمرنا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- أن ننزل الناس منازلهم، وأن من كان منهم أقرب إلى الحق والسنة عرفت مرتبته، ووجب تقديمه في ذلك الأمر على ما كان أبعد على الحق والسنة قال -تعالى- عن نبيه: وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ وقال -تعالى-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وقال في حق أهل الكتاب: وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وقال: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ فكيف الحال بين طوائف أهل القبلة؟ بل الحكم بين من فيه فجور ومن فيه بدعة بالعدل، ووضعهم مراتبهم، وترجيح من هذا الوجه الذي هو فيه أعظم موافقة للشريعة والحق أمر واجب، ومن عدل عن ذلك ضانا أنه ينبغي الإعراض عن الجميع بالكلية فهو جاهل ظالم، وقد يكون أعظم بدعة وفجور من بعضهم.

حكم ما إذا قال الحي للميت: يا فلان ادعوا الله لي، هذا شرك أكبر؛ لأنه دعاء للميت وطلب الشفاعة منه، كما لو قال يا فلان اشفع لي، فهو دعاء لغير الله فهو شرك أكبر.

حكم التطعيم قبل وقوع المرض جائز كالتطعيم عن الحمى الشوكية والكوليرا، والدليل على الجواز أدلة منها:

ما ثبت في صحيح مسلم عن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يصبه في ذلك اليوم سم ولا سحر فهذا توّقٍ للمرض قبل نزوله، فهو من فعل الأسباب الجائزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت