الصفحة 51 من 289

الطريقة التي يعتمدها المعتزلة ومن تبعهم الاستدلال على حدوث العالم بحدوث الأجسام واستدلوا بحدوث الأعراض في بعضها.

كل من لم يقر بما جاء به الرسول فهو كافر، سواء اعتقد كذبه أو استكبر عن الإيمان به، أو أعرض عنه اتباعا لما يهواه، أو ارتاب فيما جاء به، فكل مكذب بما جاء به فهو كافر، وقد يكون كافر من لا يكذب به إذا لم يؤمن به.

محبة الكافر محبة دينية ردة عن الإسلام؛ لأنه تول لهم، وكذا نصرتهم ومعاونتهم ومظاهرتهم على المسلمين، أما محبتهم محبة طبيعية فلا بأس بها، أما الموالاة: فهي مصادقتهم ومعاشرتهم واتخاذهم جلساء وأصحاب، وهي كبيرة من الكبائر.

من حكم بغير ما أنزل الله مستحلا له فقد كفر وخرج من الملة ولو قال الحكم بما أنزل الله أفضل وأحسن، أما إذا لم يستحله فيكون كفره أصغر لا يخرج من الملة، ولو تكرر منه وكثر طاعة للهوى والشيطان..

المرتد هو الذي يكفر بعد إسلامه والردة تكون بالقول وبالفعل وبالعقيدة أو الاعتقاد وبالشك، أما القول كأن يسب الله أو الرسول أو الدين أو ما أشبه ذلك، وأما بالفعل مثل السجود للصنم أو للنجم، أو الجلوس على المصحف إهانة له أو تلطيخه بالنجاسة، وأما العقيدة كأن يعتقد أن الصلاة أو الزكاة أو الحج غير واجب، أو أن الزنا أو الربا أو الخمور حلال، ومثال الشك: أن يشك في البعث أو الجنة أو النار، أو يشك في صدق الرسول أو يشك في وجود الله أو استحقاقه للعباد.

فوائد في العقيدة 18

من نواقض الإسلام من لم يكفر الكافر إذا عرف كفره بالدليل، وأدلة هذا الناقض كثيرة، منها قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه ومنها قوله -تعالى-: فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ ؛ أي يكفر بعبادة غير الله وبكل معبود غير الله؛ أي يتبرأ منه ويكفر به وينكره، والطاغوت كل ما عبد من دون الله وهو راض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت