الصفحة 49 من 289

الرب -سبحانه وتعالى- له ماهية ومائية وحقيقة وقدر لكن لا يعلمها إلا هو وله كيفية لا يعلمها إلا هو، وله صفة وصفات لا يعلم كيفيتها إلا هو هذا هو الصواب والحق الذي تدل عليه العقول والفطرة السليمة والنصوص الصريحة، وقال بعض المعتزلة الرب لا مائية ولا ماهية له ولا كيفية، وقال بعضهم له ماهية ونفى القدر وهذا فيه متناقضان، أحدهما ينقض الأخر، وقال بعضهم له ماهية، لكن لا كيفية له، هذه كلها أقوال باطلة والصواب القول الأول أن الرب له حقيقة وله ماهية ومائية وله قدر وله كيفية، لكن لا يعلمها إلا الله وله صفات لا يعلم كيفيتها إلا الله.

حكم شيخ الإسلام على ابن رشد الحفيد بأنه يرى رأي الفلاسفة المنكرين للرب والمعاد.

فوائد في العقيدة 16

الدور نوعان:

دور العلل وهو الدور السبقي القبلي، وهذا ممتنع وهو أن يكون أحد الشيئين لا يكون إلا بالآخر فيكون وجود أحدهما متوقفا على وجود الآخر. ... 1-

دور الشروط وهو الدور المعي الاقتراني وهذا جائز وهو أن يكون أحد الشيئين مع الآخر مقارنا له، فالأول أحد الشيئين علة في الآخر فهو ممتنع، والثاني أحد الشيئين شرط في الآخر فهو جائز. ... 2-

الغزالي أصله الفاسد الذي جعل الشريعة فرعا عليه، هو أن الكشف يحصل منه نور يقيني يفيد اليقين ثم ينظر بعده في الشريعة وفيما جاءت به الأنبياء، لكنه تاب في آخر عمره، وأكثر من قراءة صحيح البخاري .

قول العامة: تباركوا بالنواصي والبقع غلط من جهتين:

أن تبارك لا تقال إلا في حق الرب فهي من أفعال الرب فهو المتبارك -سبحانه وتعالى- وعبده المبارك. ... 1-

أنه لو قيل: إن معناها اطلبوا البركة من النواصي والبقع، فهذا لا يجوز لأن البركة إنما تطلب من الله، ولكن يقال هذه الناصية أو هذه البقعة فيها بركة، أو جعل الله فيها بركة إذا كان فيها أو وجد فيها ما يدل على ذلك. ... 2-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت