3-... وإن قالها قبل بلوغ الروح الحلقوم مصدقا مؤمنا موحدا فإنها نفعه؛ أي إذا كان لا يقولها في كفره، فإن كان يقولها في كفره فإنها لا تنفعه حتى يؤمن أو يقر أو يتوب من المكفر الذي كفر به، كإقراره بما جحده من أصول الإيمان أو النبوة أو القدر، أو يتوب من دعاء غير الله أو الذبح لغير الله أو استباحة لمحرم أو عدم الاعتراف بواجب معلوم من الدين بالضرورة.
4-... ومن قالها تائبا من الشرك ومن جميع المعاصي فإنه يدخل الجنة من أول وهلة، وهو مثل حديث صاحب البطاقة الذي رجحت على سيئاته التسعة وتسعين سجلا.
5-... وإن قالها تائبا من الشرك ومصرا على المعاصي التي دون الشرك غير تائب منها فهو تحت مشيئة الله، كما قال -تعالى-: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ .
قال العلماء كابن عباس وعكرمة وأحمد وغيرهم: الصورة هي الرأس فإذا قطع الرأس لم يبق صورة، ولهذا قال ابن عباس لمن استفتاه إن كنت مصورا فصور الشجر وما لا روح فيه كما في البخاري وفي حديث علي أن لا أدع تمثالا إلا طمسته..
لا ريب أن كل موجودين فلا بد أن يتفقا في شيء يشتركان فيه، وإن كان أحدهما أكمل فيه من الأخر، وإلا فإذا قدر أنهما لا يتفقان في شيء أصلا ولا يشتركان فيه لم يكونا موجودين، وهذا معلوم بالفطرة البديهية التي لا يتنازع فيها العقلاء الذين تفهمونها.
الموجودان في الخارج لا يشارك أحدهما الآخر في نفسه ووجوده وماهيته، بل كل منهما مختص بذلك بائن بذاته، لكن يشبه أحدهما الآخر في المعنى الكلي وهو بعينه لا يوجد في الخارج مجردا عنها.
يقال في الاسم العام الذي يجب الاشتراك قيه الموجود ينقسم إلى واجب وممكن، والحي ينقسم إلى واجب وممكن إذا مورد التقسيم مشترك بين الأقسام.