اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ هذا لفظ عام لا تخصيص فيه، بل هو عام لكل ما يدخل في مسمى الشيء، فأما الممتنع لذاته -المستحيل- فليس بشيء باتفاق العقلاء وذلك أنه متناقض لا يعقل وجوده، فلا يدخل في مسمى الشيء حتى يكون داخلا في العموم، مثل أن يقول القائل هل يقدر الله أن يعدم نفسه، أو يخلق مثله؟ فإن القدرة تستلزم وجود القادر وعدمه ينافي وجوده، فكأنه قيل هل يكون موجودا معدوما؟ وهذا متناقض في نفسه لا حقيقة له، وليس بشيء أصلا، وكذلك وجود مثله وخلق مثله، يستلزم أن يكون الشيء موجودا معدوما، فإن مثل لشيء ما يسد مسده ويقوم مقامه فيجب أن يكون الشيء موجودا معدوما.
العالم ليس له إلا جهتان العلو والسفل، والأرض ليس لها إلا جهتان العلو والسفل، والله -تعالى- مباين للعالم من جميع جهاته؛ لأن جميع جهاته هي العلو والسفل، أما الجهات الست فهي جهات نسبية للآدمي أو الحيوان أو للمخلوق المتحرك.
الخلاصة العالم ليس له إلا جهتان وهي العلو والسفل، فأما العلو فإنه مختص بالله -تعالى- وأما أسفل سافلين فذلك سجين، وهو المركز الذي لا يسع إلا الجوهر الفرد.
وكل قائم بنفسه يصح أن يكون مباينا عنه بجميع جهاته؛ لأن كل ما سواه يصح أن يكون فوقه، والله -تعالى- مباين للعالم من جميع جهاته؛ لأن جميع جهاته هي العلو ليس له جهة أخرى.
من قال لا إله إلا الله ثم مات في الحال فما حكمه؟
الجواب:
1-... إن قالها بعد بلوغ الروح الحلقوم فإنها لا تنفعه، مثل فرعون
2-... وإن قالها قبل بلوغ الروح الحلقوم غير مصدق ولا مؤمن ولا موحد فإنها لا تنفعه.