الصفحة 42 من 289

الاستشفاع بالله لا يجوز؛ لحديث: محمد بن جبير عن جبير بن مطعم عند أبي داود في قصة الأعرابي الذي أنكر عليه النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- قوله: (إنا نستشفع بالله عليك) ؛ وذلك لأن المستشفع به في العادة أقل من المستشفع عليه، والحديث سكت عنه أبو داود فهو حسن عنده، والحديث لا بأس به في الظاهر، وإن كان محمد بن جبير في حفظه شيء، لكن الحديث له شواهد أما السؤال بالله فهو جائز؛ لحديث أبي داود من سأل بالله فأعطوه ولما في الصحيحين من حديث الأبرص والأقرع أن الملك قال له: أسألك بالذي أعطاك الجلد واللون الحسن والمال بعيرا أتبلغ به الحديث، وهذا سؤال بالله، فيكون المنع خاصا بالاستشفاع بالله، أما السؤال بالله فإنه جائز، وقد ظن بعضهم أنه ممنوع؛ لحديث محمد بن جبير هذا، لكن الصواب أنه جائز، والممنوع الاستشفاع بالله على أحد من خلقه فقط.

حكم أطفال المشركين وأطفال المسلمين

أما أطفال المسلمين فهم في الجنة بالإجماع، وأما أطفال المشركين ففيهم سبعة أقوال أو ثمانية أقوال، ذكرها الحافظ في الفتح في كتاب الجنائز، تحت باب أولاد المشركين، وبسط الكلام عليها العلامة ابن القيم في كتابه طريق الهجرتين تحت عنوان طبقات المكلفين.

وأرجح هذه الأقوال قولان:

أنهم في الجنة؛ ويدل لهذا القول ما في صحيح البخاري في رؤيا النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- لأبيه إبراهيم في الجنة وحوله أولاد المسلمين، قالوا: يا رسول الله وأولاد المشركين؟ قال: وأولاد المشركين . ... 1-

أنهم يمتحنون يوم القيامة كأهل الفترات، ومن أدلة هذا القول قوله: -تعالى-: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا وهؤلاء قاسوا أطفال المسلمين على أهل الفترات. ... 2-

وأرجح القولين الأول.

الطاغوت: ما تجاوز به العبد حده، وقد يكون كافرا وقد يكون عاصيا فهو قسمان: كافر وعاصٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت