الشخص والذات والشيء: ورد في النصوص من الآيات والأحاديث إطلاقها على الله من باب الخبر، كقول رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: لا شخص أغير من الله فيقال: إن الله شخص؛ أي له -سبحانه- ذات مستقلة، وقال -تعالى-: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ ؛ فأخبر الله عن نفسه بأنه شئ، وقال في حديث الشفاعة في قصة إبراهيم وكذباته الثلاثة: كلها في ذات الله وقال خبيب"وذلك في ذات الله..."؛ فأثبت لله ذاتا لكنها لا تشبه ذوات المخلوقين.
لا ريب أن لذات الرب خصوصية تتميز بها عن سائر الذوات؛ إذ الوجود المطلق الذي لا اختصاص فيه بشيء دون شيء، إنما وجود في الذهن لا في الخارج.
الرب -سبحانه- له حقيقة خاصة مباينة لغيرها في حقيقتها مخالفة لما سواها في ماهيتها.
إن قيل: الرب لا بد له من موجب ولا موجب للرب له سوى الذات نفسها، فهي الموجبة لما هي عليه بنفسها، ووجودها على ما هي عليه واجب بها لا غيرها؛ فهو صحيح، وإن قيل: لا موجب له بمعنى أنه لا موجب لتلك الحقيقة والخاصية فانفصل عنها؛ فهو أيضا صحيح، تلك الحقيقة الخاصة بالرب واجبة الوجود بنفسها لا يجوز أن يطلب لها سبب منفصل عنها، بل طلب ذلك إنكار لواجب الوجود بنفسه، وإنكار الوجود الواجب يستلزم إنكار الموجود كله؛ إذ الموجود إما أن يكون واجبا أو ممكنا، والممكن لا بد له من واجب.
فوائد في العقيدة 5
الرحمة نوعان:
رحمة الله صفة من صفاته تليق بجلاله وعظمته. ... 1-
رحمة مخلوقة، كما في الحديث: عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ فَمِنْهَا رَحْمَةٌ بِهَا يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ بَيْنَهُمْ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ رواه مسلم وكما في حديث: احتجت الجنة والنار.... فقال للجنة:.. أنتي رحمتي أرحم بك من أشاء.. . ... 2-
القرب نوعان، كما أن المعية نوعان: