الصفحة 11 من 289

والعلم النظري هو الذي يفيد العلم مع الاستدلال على الإفادة، كالذي يفيده خبر الواحد الصحيح، والعلم النظري لا يحصل إلا لمن فيه أهلية النظر، فلا يحصل للعامي؛ إذ لا بد من البحث عن رجاله ممن له أهلية ذلك .

أهل الإحسان هم السابقون المقربون وهم الذين يعبدون الله على المشاهدة كأنهم يرونه، وصولهم لهذه الحالة يمنعهم من السيئات، ويحثهم على فعل نوافل العبادات بعد أداء الفرائض، وأهل الإيمان المطلق هم الأبرار المقتصدون؛ لأن من أدى الفرائض وانتهى عن المحارم فهو مؤمن بإطلاق، وهو بر مقتصد، وأما المسلم الذي لا يطلق عليه الإيمان إلا مقيدا فهو الظالم لنفسه؛ لأنه مقصر في ترك بعض الواجبات أو فعل بعض المحرمات، وهو مؤمن ناقص الإيمان أو مؤمن عاصٍ، أو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته.

فوائد عامة 6

أنواع التقدم والتأخر خمسة فقط:

التقدم بالزمان. ... 1.

التقدم بالمكان. ... 2.

التقدم بالرتبة والشرف. ... 3.

التقدم بالشرط والطب، وهما بمعنى التقدم بالعلِّية؛ أي العلة. ... 4.

هل الغني الشاكر أفضل أم الفقير الصابر؟

الصواب في المسألة أن الغني الشاكر أفضل من الفقير الصابر؛ لأدلة كثيرة منها:

-حديث أبي هريرة -رضي لله عنه- في مجيء فقراء المهاجرين إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقولهم: ذهب أهل الدثور بالأجور، ثم قال في آخره -لما قالوا: علم إخواننا الأغنياء ففعلوا مثلنا- قال: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء - ومنها أن الغني الشاكر يتعدى نفعه، وأما الفقير الصابر فنفعه قاصر على نفسه.

-ومنها أن الغني جاءته الشهوات فجاهد نفسه وكبح جماح نفسه عن الشهوات المحرمة فصار شاكرا.

أقوال المؤرخين وأصحاب السير كأخبار بني إسرائيل لا تصدق ولا تكذب، إلا إذا وجد نص في تصديقها أو تكذيبها، فلها ثلاث حالات:

ما جاء في القرآن والسنة تصديقه يصدق. ... 1.

ما جاء في الكتاب والسنة تكذيبه فيكذب. ... 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت