الصفحة 4 من 27

وسلم يعرفهم بهذه السيما، فدل على أنه لا يشاركهم فيه غيرهم، والحديث الذي رواه ابن ماجه، وغيره أنه توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثا ثلاثا، وقال هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي". ضعيف عند أهل العلم بالحديث لا يجوز الاحتجاج بمثله، وليس عند أهل الكتاب خبر عن أحد من الأنبياء أنه كان يتوضأ وضوء المسلمين."

ص20: وتجب النية لطهارة الحدث لا الخبث وهو مذهب جمهور العلماء ولا يجب نطقه بها سرا باتفاق الأئمة الأربعة، وشذ بعض المتأخرين فأوجب النطق بها، وهو خطأ مخالف للإجماع، ولكن تنازعوا هل يستحب النطق بها؟ على قولين في مذهب أحمد وغيره، والأقوى عدمه الاستحباب، واتفق الأئمة على أنه لا يشرع الجهر بها، ولا تكرارها، وينبغي تأديب من اعتاده، وكذا في بقية العبادات لا يستحب النطق بالنية لا عند الإحرام، ولا غيره.

ص22: وإن منع يسير وسخ الظفر ونحوه وصول الماء صحت الطهارة، وهو وجه لأصحابنا، ومثله كل يسير منع وصول الماء حيث كان كدمٍ وعجينٍ.

ص22: ولا يستحب إطالة الغرة وهو مذهب مالك ورواية عن أحمد.

والوضوء إن كان مستحبا له أن يقتصر على البعض لوضوء ابن عمر لنومه جنبا إلا رجليه.

ص22: وهل المسح أفضل؟ أم غسل الرجلين؟ أم هما سواء؟ ثلاث روايات عن أحمد، والأفضل في حق كل أحد بحسب قدمه فالأفضل للابس الخف أن يمسح عليه، ولا ينزع خفيه اقتداء به صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولمن قدماه مكشوفتان الغسل، ولا يتحرى لبسه ليمسح عليه، وكان صلى الله عليه وسلم يغسل قدميه إذا كانتا مكشوفتين ويمسح إذا كان لابس الخفين.

ص26: ومن غسل إحدى رجليه ثم أدخلها [الخف] قبل غسل الأخرى فإنه يجوز له المسح عليها من غير اشتراط خلع ما لبسه قبل إكمال الطهارة كلبسه بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت