الصفحة 23 من 27

ص198: ويلزم الأعلى التستر بما يمنع مشارفته على الأسفل، وإن استويا، وطلب أحدهما بناء السترة؛ أجبر الآخر مع الحاجة إلى السترة، وهو مذهب أحمد. [ذكره في"باب الصلح وحكم الجوار"] .

ص198: وليس لللإنسان أن يتصرف في ملكه بما يؤذي به جاره؛ من: بناء حمام، وحانوت طباخ، ودقاق. وهو مذهب أحمد.

ص199: والمضاررة مبناها على القصد والإرادة، أو على فعل ضرر لا يحتاج إليه، فمتى قصد الإضرار، ولو بالمباح، أو فعل الإضرار من غير استحقاق = فهو مضار.

وأما إذا فعل الضرر المستحق للحاجة إليه، والانتفاع به؛ لا لقصد الأضرار = فليس بمضار، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث النخلة التي كانت تضر صاحب الحديقة لما طلب من صاحبها المعاوضة عنها بعدة طرق، فلم يفعل فقال:"إنما أنت مضار ثم أمر بقلعها". [رواه أبو داودرقم:3636] فدل على أن الضرار محرم لا يجوز تمكين صاحبه منه.

ص199: ومن كانت له ساحة تلقى فيها التراب، والحيوانات، ويتضرر الجيران بذلك، فإنه يجب على صاحبها أن يدفع ضرر الجيران: إما بعمارتها، أو إعطائها لمن يعمرها، أو يمنع أن يلقى فيها ما يضر بالجيران.

ص200: ومن طولب بأداء دين عليه، فطلب أمهالا = أمهل بقدر ذلك اتفاقا، لكن إذا خاف غريمه منه احاط عليه بملازمته، أو بكفيل أو بترسيم عليه.

ص201: ومن كان قادرا على وفاء دينه، وامتنع؛ أجبر على وفائه بالضرب، والحبس، ونص على ذلك الأئمة من أصحاب مالك، والشافعي، وأحمد، وغيرهم.

قال أبو العباس: ولا أعلم فيه نزاعا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت