فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 41 من 64

ثم إن جميع من تكلموا في الرد على المقلدين بعد ذلك هم عالة على هؤلاء. فالفلاّني (1218هـ) في كتابه (ايقاظ همم أولي الأبصار) ، والشوكاني (1250هـ) في كتابه (القول المفيد) وغيره، وصديق حسن خان في كتابه (الدين الخالص) جـ 4، والشنقيطي في (أضواء البيان) جـ 7، كلهم نقلوا عن ابن عبدالبر وابن القيم، وكذلك فعل المعصومي في كتابه (هل المسلم ملزم باتباع مذهب معين؟) .

ولسنا هنا بصدد بسط أدلة من أوجبوا التقليد فمن أراد ذلك فليطالع (اعلام الموقعين) لابن القيم، ولكنا نوجز هنا أهم مااستدلوا به.

فقد قالوا إن وجوب التقليد يدل عليه النص والإجماع والمعقول (الإحكام) للآمدي، 4 / 234.

أ ــ أما النصوص التي استدلوا بها على وجوب التقليد.

فمنها قوله تعالى (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون) النحل 43،

قالوا فيجب على العامي الذي لايعلم أن يقبل ماأجابه به المفتي، وأجاب مَن منع مِن التقليد: بأن الذكر هو الكتاب والسنة، بدليل قوله تعالى ــ في الآية التالية لهذه ــ (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس مانزل إليهم) النحل 44، فأهل الذكر هم العالمون بالكتاب والسنة وأنهم يجب عليهم إذا سُئلوا أن يجيبوا بما علموه منهما كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله (ليبلغ الشاهد الغائب) فعليهم تبليغ ماشاهدوه من العلم لا آراءهم المجردة.

ومنها قوله تعالى (فلولا نفر من كل فرقة ٍ منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) التوبة 122.

قال أنصار التقليد: فأوجب الله على الناس قبول قول الفقهاء، فأجاب مَن منع مِن التقليد: بأن الله أوجب على الفقهاء أن ينذروا قومهم، والإنذار لايكون إلا بالدليل الشرعي كما قال تعالى (قل إنما أنذركم بالوحي) الأنبياء 45.

وفي الجملة فما مِن نص استدل به أنصار التقليد إلا وقد رد عليه مَن منع مِن التقليد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت