فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 42 من 64

ب ــ وأما الإجماع: فقال الآمدي (فهو أنه لم تزل العامة في زمن الصحابة والتابعين قبل حدوث المخالفين يستفتون المجتهدين ويتبعونهم في الأحكام الشرعية، والعلماء منهم يبادرون إلى إجابة سؤالهم من غير إشارة إلى ذكر الدليل، ولا ينهونهم عن ذلك من غير نكير، فكان إجماعا على جواز اتباع العامي للمجتهد مطلقًا) (الإحكام) 4/235. وهذا القول رد عليه ابن القيم بقوله (قولكم «إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحوا البلاد، وكان الناس حديثي عهد بالإسلام، وكانوا يفتونهم، ولم يقولوا لأحد منهم عليك أن تطلب معرفة الحق في هذه الفتوى بالدليل» جوابه أنهم لم يُفْتُوهم بآرائهم، وإنما بلغوهم ماقاله نبيهم وفعله وأمر به، فكان ماأفْتَوْهم به هو الحكم وهو الحجة، وقالوا لهم: هذا عهد نبينا إلينا، وهو عهدنا إليكم، فكان مايخبرونهم به هو نفس الدليل وهو الحكم، فإن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الحكم وهو دليل الحكم، وكذلك القرآن، وكان الناس إذ ذاك إنما يحرصون على معرفة ماقاله نبيهم وفَعَلَه وأَمَر به، وإنما تُبَلغهم الصحابة ذلك، فأين هذا من زمان ٍ إنما يحرص أشباه الناس فيه على ماقاله الآخر فالآخر، وكلما تأخر الرجل أخذوا كلامه؟)

(اعلام الموقعين) 2/247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت