إحصاء منفى: وهو مثل حديث عائشة رضى الله عنها"اللهم إنى أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا أحصى ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك"وهذا النوع هو التمام والكمال ، وهو الذى نفاه النبى صلى الله عليه وسلم عن نفسه وعن غيره .
سؤال: كيف يكون لله تسعة وتسعين إسمًا من أحصاها دخل الجنة والحديث الثانى يقول لا أحصى ثناءً عليك . فهل هناك تعارض بين الحديثين أم ماذا ؟
الإجابة: لا يوجد أى تعارض البتة ولكن صيغة"إن لله .."لا تدل على الحصر وإثبات الملكية في البعض لا ينفى الملكية في غير المذكور ، بمعنى إذا قلت إن لى مائة درهم أعددتها للصدقة فهذا لا يعنى إننى ليس عندى غير هذه الدراهم أو أنى لن أتصدق بغير هذه المائة . ولله المثل الأعلى . فإن لفظ"إن لله تسعة وتسعين إسمًا"لا ينفى أن لله أسماء أخرى فلا يفيد هذا اللفظ الحصر ولكن إذا قلت"ليس له إلا.."كان هذا للحصر. كما أن هذا يؤيد أن بعض الأسماء أفضل من بعض ، فهذه التسعة والتسعين لها فضل عن سائر الأسماء . فما هو هذا الفضل ؟ ما جاء في بقية الحديث:"من أحصاها دخل الجنة"فهذه التسعة والتسعين لها فضل عن سائر الأسماء وليس معناه أن هذه هى كل الأسماء .
سؤال: ما الذى يدل على أن لله أسماء أخرى غير التسعة والتسعين ؟
الإجابة:
يدل على ذلك الحديث المتقدم:"لا أحصى ثناءً عليك"
حديث"اللهم إنى أسألك بكل إسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحد من خلقك أو إستأثرت به في علم الغيب عندك .."هو حديث صحيح وهو جزء من حديث ابن مسعود رواه أحمد وبيّن ابن القيم أهميته في الفوائد ص 24-29 .