يدل على ذلك أيضًا حديث الشفاعة وهو حديث طويل في آخره أن النبى صلى الله عليه وسلم يستأذن ربه بعد أن يأتيه الناس فيقول: أنا لها فيسجد تحت العرش يقول: فيفتح الله علىّ بأنواع من المحامد لم أكن أعلمها من قبل ... وهذا يوضح أن هناك من الأسماء والصفات ما لم يتعلمها بعد وأن الله عز وجل سيفتح بها عليه مما سيكون سببًا لقبول شفاعته صلى الله عليه وسلم .
ملحوظة وتتمة في مسألة الأسماء والصفات:
[1] إعلم أن كثرة الخوض والتعمق في البحث في آيات الصفات وكثرة الأسئلة في هذا الموضوع من البدع التى يكرهها السلف .
[2] أن مبحث آيات الصفات دلّ القرآن العظيم أنه يتركز على ثلاثة أسس من جاء بها كلها فقد وافق الصواب وكان على الإعتقاد الذى كان عليه النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه والسلف الصالح ، ومن أخلّ بواحد من تلك الأسس الثلاثة فقد ضلّ ، وهى:
1 -تنزيه الله جل وعلا من أن يشبه شئ من صفاته صفات المخلوقين ، يدل عليه قوله تعالى { ليس كمثله شئ } الشورى 1 ، وقوله تعالى { ولم يكن له كُفوًا أحد } الإخلاص 4 .
2 -الإيمان بما وصف الله به نفسه لأنه لا يصف الله أحد أعلم بالله من الله ، يدل على ذلك قوله تعالى { ءأنتم أعلم أم الله } البقرة 140 ، وكذلك الإيمان بما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم الذى قال سبحانه في حقه { وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يُوحى } النجم 3-4 ، ولأن هناك أسماء لم ترد في القرآن سمى الرسول بها ربه مثل ( الشافى ) قال النبى صلى الله عليه وسلم"إشفِ أنت الشافى"و ( الرب ) قال"أما الركوع فعظموا فيه الرب"، والله سبحانه وتعالى قال { وهو السميع البصير } بعد قوله { ليس كمثله شئ } فيجب إثبات السمع والبصر لله سبحانه وتعالى لكن على أساس ليس كمثله شئ .
3 -قطع الطمع من إدراك حقيقة الكيفية لأن إدراك حقيقة الكيفية مستحيل .