حديث الأعمى الذى يحتج به الناس على أنه يجوز التوسل بذات النبى هو حُجة عليهم لا لهم فإنه صريح في أنه إنما التوسل بدعاء النبى وشفاعته لما طلب الرجل من النبى الدعاء: أمره النبى صلى الله عليه وسلم بأن يقول:"اللهم شفّعه في"وذلك بعد تقديم الصلاة . قال الألبانى: أى اللهم تقبل منه دعائه ( إقبل دعائه في ) وهذه الزيادة كنز من الكنوز من عرفها استطاع بها أن يطيح بشبهات المخالفين .
ثالثًا: عدم الإحصاء
الإحصاء: هو الإحاطة ، والإحاطة هى العلم بالشئ على تمامه وهو غير العلم .
سؤال: ما الفرق بين الإحصاء والعلم ؟
الإجابة: الإحصاء وقد عرفته ، أما العلم: فهو إدراك الشئ على ماهو عليه في الواقع إدراكًا جازمًا ، وهو بخلاف الجهل ، والعلم هو معرفة أى قدر أو أى معلومة . فإذا علم مسألة واحدة أو أكثر يقول: عندى علم بمسألة كذا ولا يقول: أحطتُ بها ، لأن كما ذكرنا الإحاطة تمام العلم ، وهذا فيه نظر .
وقوله صلى الله عليه وسلم"لا أُحصى"أى لا يستطيع أن يعلم الشئ على تمامه ، أى لا يعلم تمام ما إتصف الله به ولا يستطيع أن يعرف أوجه المحامد التى تليق برب العالمين إلا بما علّمه الله ، فالنبى صلى الله عليه وسلم علم كثير من الأسماء والصفات ولم تُذكر في القرآن ولكنه يعلم فقط ولا يُحصى .. فتنبّه .. وهذا يعنى أن لله أسماء وصفات لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى حتى الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلمها على التمام وهو أعلم الخلق فيكون باقى الخلق أيضًا لا يستطيعون ذلك .
وعدم إحصاء أوجه المحامد من جهتين:
الجهة الأولى الجهة الثانية
مدلول ما عرفنا الله به من ألفاظ الثناء ألفاظ الثناء وجملة الأسماء والصفات
والإحصاء نوعان:
إحصاء مثبت: وهذا مثل ما ذكره البخارى"إن لله تسعة وتسعين إسمًا من أحصاها دخل الجنة"وهو القدر التكليفى