فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 15

حديث"لا تنسنا في دعائك"ضعّفه الألبانى ، وإن صحّ فإن طلب النبى صلى الله عليه وسلم وهو الفاضل من عمر بن الخطاب وهو المفضول الدعاء: ذلك من باب الإحسان إليه ، ومثله مثل أمره صلى الله عليه وسلم بالصلاة على الجنائز وزيارة القبور والسلام على المؤمنين والدعاء لهم ، فهو صلى الله عليه وسلم يطب منه الدعاء لينتفع المفضول بهذا الأمر ، وعلى ذلك من قال من الناس لغيره: ادع لى أو لنا وقصده أن ينتفع بذلك المأمور وينتفع هو أيضًا كما يأمر بسائر الخير فهو مقتد بالنبى صلى الله عليه وسلم ، أما إن لم يكن مقصوده إلا طلب حاجته فهذا من السؤال المرجوح الذى تركه الى الرغبة الى الله أفضل من الرغبة الى المخلوق وسؤاله .

ما ثبت في الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يدخل من أمتى الجنة سبعون ألفًا بغير حساب وقال: هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ... الحديث"والرقية من جنس الدعاء - فلا يطلبون من أحد ذلك ، فوجه المدح هنا: عدم طلبهم هذا ، ولا ينفى أنهم كانوا يرقون أنفسهم وغيرهم كما ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة رضوان الله عليهم لكن دون طلبه منهم .

وأعلم أن التوسل يكون بدعاء النبى صلى الله عليه وسلم وليس بذاته ، والأدلة على ذلك:

قول عمر بن الخطاب"اللهم إنّا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا ، وإنّا نتوسل إليك بعم نبينا فأسقنا"، فدلّ على أنهم لم يتوسلوا بالنبى صلى الله عليه وسلم بعد موته وإلا ما كانوا عدلوا الى العباس والى اليزيد بن الأسود ، وقد كانوا يستطيعون الذهاب لقبره والتوسل هناك والدعاء بالجاه وما شابه ، لكن لما كان هذا غير مشروع عدلوا عنه الى المشروع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت