التوسل به بمعنى الإقسام على الله بذاته والسؤال بذاته ، فهذا هو الذى لم تك الصحابة تفعله لا في الإستسقاء ونحوه ، لا في حياته ولا بعد مماته ، لا عند قبره ولا غير قبره .
سؤال: هل يجوز طلب الدعاء من مخلوق في حياته ؟
الأفضل عدم طلب الدعاء من أحد من المخلوقين في حياته ، لكن طلب الدعاء من النبى صلى الله عليه وسلم في حياته أفضل من الترك لما ثبت له صلى الله عليه وسلم من الفضل لكونه مقبول الدعوة .
أما دعاء الأنبياء والصالحين بعد موتهم فهو غير جائز فإن هذا من الشرك أو ذريعة الى الشرك ، وإن دعاء الغائب للغائب أعظم من دعاء الحاضر لأنه أكمل إخلاصًا أو أبعد عن الشرك ، وفى الحديث:"أعظم الدعاء إجابة دعاء غائب لغائب"أخرجه أبو داود (2/1535) والترمذى (4/198) وفى لفظ"إن أسرع الدعاء إجابة دعوة غائب لغائب"قال الألبانى ضعيف جدًا ضعيف الجامع رقم 841 ، وفى صحيح مسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما من رجل يدعو لأخيه بظهر الغيب بدعوة إلا وكّل الله به مَلكًا كلما دعا لأخيه بدعوة قال المَلَك الموكل به: آمين ولك بمثل"أخرجه مسلم (4/2732) .
ومن الأدلة أنه لا يُطلب الدعاء من المخلوقين في حياته وإن ترك ذلك أفضل:
إن الملائكة تدعو للمؤمنين وتستغفر لهم دون أن يسألهم أحد ، ولم يشرع دعاء الملائكة كما لم يشرع دعاء من مات من الأنبياء والصالحين . قال تعالى { الذين يحملون العرش ومن حوله يُسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعتَ كل شئ رحمة وعلمًا فأغفر للذين تابوا وأتبعوا سبيلك وقِهم عذاب الجحيم ... الآية } غافر 7 - 9