2 -قوله تعالى: (إنّ في خلق السموات والارض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الالباب) - آل عمران 190 - .
قال الشيخ الطوسي: «في هذه الآية:
-دلالة على وجوب النظر والفكر والاعتبار بما يشاهد من الخلق، والاستدلال على اللّه تعالى.
-ومدح لمن كانت صفته هذه.
-وردّ على من أنكر وجوب ذلك، وزعم أن الايمان لا يكون إلا تقليدًا، بالخبر.
لانه تعالى أخبر عما في خلق السموات والارض واختلاف الليل والنهار من
الدلالات عليه، وعلى وحدانيته» (1)
وقال الشيخ الطبرسي: «وقد اشتهرت الرواية عن النبي (ص) ، أنه لما نزلت هذه الايات قال: ويل لمن لاكها بين فكيه ولم يتأمل ما فيها» (2) .
وفي رواية الشيخ الظواهري: «ويل لمن لاكها بين لحييه ولم يتفكر فيها» (3) .
وفي رواية الفاضل المقداد: «ويل لمن لاكها بين لحييه ثم لم يتدبرها» (4)
وأوضح الفاضل المقداد الاستدلال على وجوب المعرفة بهذه الرواية، بقوله: «رتب الذم على تقدير عدم تدبرها، أي عدم الاستدلال بما تضمنته الآية من ذكر الاجرام السماوية والارضية، بما فيها من آثار الصنع والقدرة والعلم بذلك، الدالة على وجود صانعها وقدرته وعلمه، فيكون النظر والاستدلال واجبًا، وهو المطلوب» (5) .
3 -قوله تعالى: (اللّه الذي خلق سبع سموات ومن الارض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن اللّه على كل شيء قدير وأن اللّه قد أحاط بكل شيء علمًا) - الطلاق 12 - .
تشير الآية الكريمة الى أن الغاية من خلق السموات والارض هي:
-معرفة قدرة اللّه تعالى.
-ومعرفة علمه سبحانه.
وبديهي ان هذه المعرفة لا تتأتى الا بالتدبر والتأمل والتفكر فيهما.
واذا كانت الغاية من خلق السموات والارض هي معرفة اللّه تعالى كما تشير الآية،
(1) التبيان 3/78 - 79 .
(2) مجمع البيان 2/298.
(3) التحقيق التام 35 .
(4) النافع يوم الحشر 7 .
(5) م . ن .